يوم الأربعاء، 26 مارس، استقبل وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في كييف وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيده ووزيرة العمل والاندماج الاجتماعي في النرويج تونْيِه برينّه.
ناقش الوزراء إمكانات التعاون بين أوكرانيا والنرويج في مجالات الطاقة، وصناعة الغاز، وبناء الملاجئ، والأمن الغذائي، بالإضافة إلى المشاريع الثقافية والتاريخية المشتركة. وجرى التركيز بشكل خاص على تنفيذ برنامج نانسن، وتوسيع البرامج الحالية، والتوافق بشأن الخطط طويلة الأمد والمبادرات الجديدة لدعم النرويج لأوكرانيا.
وأكد أندريه سيبيها أن أوكرانيا والنرويج تمتلكان إمكانات كبيرة لتنفيذ مشاريع مشتركة في قطاع الصناعات الدفاعية، ودعا الجانب النرويجي إلى مواصلة زيادة الاستثمارات في إنتاج الأسلحة الأوكراني.
وكان من بين محاور النقاش أيضًا مسألة تعزيز العقوبات ضد روسيا. وأكد الوزراء موقفهم المشترك بشأن ضرورة الحفاظ على الضغط على المعتدي وتعزيزه.
وقال أندريه سيبيها: "موسكو ستواصل الخداع وليس التفاوض، ما لم تشعر بقوة حقيقية — دبلوماسية وعسكرية وعقابية. لا يمكن تخفيف الضغط ما دامت العدوانية الروسية مستمرة. روسيا تشكل تهديدًا وجوديًا لأوروبا، وهدفنا المشترك هو الحماية من هذا التهديد."
ووصف رئيس الدبلوماسية الأوكرانية النرويج بأنها واحدة من أقرب الحلفاء وأكثرهم وفاءً لأوكرانيا.
وأضاف: "ستبلغ المساعدة النرويجية هذا العام نحو 8 مليارات دولار، مما يجعلها من بين الدول الرائدة في تقديم الدعم. ويُشعَر بهذه التضامن ليس فقط على مستوى الحكومة والبرلمان، بل أيضًا على مستوى البلديات والمجتمع بأسره. لن ننسى ذلك أبدًا."
كما أطلع الدبلوماسي الأوكراني نظراءه على الخطوات التي تتخذها أوكرانيا في طريقها نحو السلام العادل، وعلى نتائج اللقاءات التي عُقدت في المملكة العربية السعودية.
وأكد الوزير: "لقد أثبتت أوكرانيا أنها ليست عائقًا أمام السلام. والآن على روسيا أن تُظهر برهانيًا، لا من خلال التضليل، رغبة حقيقية في إنهاء الحرب. وفي حال عكس ذلك، يجب تعزيز الضغط على موسكو."