استقبل وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها ، يوم الأربعاء 11 سبتمبر، وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في كييف.
وأكد وزراء الخارجية على التحالف الثابت بين أوكرانيا وبريطانيا العظمى والولايات المتحدة الأمريكية. وكان تعزيز القدرة الدفاعية لأوكرانيا واستقرارها الموضوعين الرئيسيين للمفاوضات.
وشدد الوزير أندريه سيبيها أنه من أجل حماية الأوكرانيين، من الضروري اتخاذ إجراءات جريئة من قبل جميع الحلفاء لإلغاء أي قيود مفروضة على استخدام الأسلحة الأمريكية والبريطانية ضد أهداف عسكرية مشروعة على أراضي روسيا، وكذلك على إسقاط الصواريخ الروسية، وطائرات بدون طيار في سماء أوكرانيا.
وأضاف الوزير: "كلما تمكنت أوكرانيا من توجيه المزيد من الضربات، كلما أصبح السلام العادل أقرب. يخلق أعداء العالم الحر تهديدات غير مقبولة لأوروبا بأكملها والشرق الأوسط. في مثل هذه الظروف، لا يمكن أن يكون هناك شك في صفوف الديمقراطيات بل يجب علينا أن نتصرف بجرأة وعلينا أن نكون قادة ومثال لتحالف الشجاعة".
ودعا وزير الخارجية الحلفاء إلى زيادة الاستثمار في شراء الأسلحة الأوكرانية للجنود الأوكرانيين وأكد أن ذلك سيسمح برفع وتسريع الدعم العسكري لأوكرانيا وتوفير موارد الحلفاء.
وشدد أندريه سيبيها على ضرورة تشديد العقوبات ضد روسيا، وسد أي ثغرة للتحايل على تلك العقوبات بشكل كامل، واستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا.
وقال الوزير:"على روسيا أن تدفع الثمن. يوفر القانون الدولي كافة الأسس القانونية لاستخدام ليس فقط الأرباح والفوائد، بل وأيضاً الأصول الروسية المجمدة. أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات مشتركة وحاسمة".
وناقش رئيس الدبلوماسية الاوكرانية بشكل منفصل مع زملائه الأمريكي والبريطاني الخطوات اللازمة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في أوكرانيا وأمن الطاقة قبل فصل الشتاء، وأعرب عن امتنانه للولايات المتحدة وبريطانيا العظمى لدعمهما قطاع الطاقة في اوكرانيا.
وخلال المفاوضات، أبلغ الوزير زملاءه باستخدام روسيا ذخيرة تحتوي على مواد كيميائية خطيرة ضد جنودنا وشدد على ضرورة الرد الجماعي الصارم على هذه التصرفات.
كما ناقش الدبلوماسيون العمل المشترك بشأن الاستعدادات لقمة السلام الثانية. حيث أعرب أندريه سيبيها عن أمله في دعم الدبلوماسية الأمريكية والبريطانية توسيع تحالف صيغة السلام وعدد الموقعين على البيان الختامي لقمة السلام، وأكد أن صيغة السلام ليس لها بدائل.
وكان الإسراع في دمج أوكرانيا في الناتو موضوعًا منفصلاً للمفاوضات. حيث أكد الوزير سيبيها أن هذا المسار يظل أولوية ولم يتغير بالنسبة لدولتنا.
وأضاف الوزير: "نحن بحاجة إلى قرارات تاريخية بشأن خريطة طريق انضمام أوكرانيا إلى الحلف. أن عضوية أوكرانيا في الناتو شرط ضروري لتحقيق سلام قوي وطويل الأمد في أوروبا".
وأجرى رئيسا الدبلوماسية الأمريكية والبريطانية أيضًا مفاوضات منفصلة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وشاركا في القمة الرابعة لمنصة القرم الدولية.
كان أحد الاهداف المهمة للزيارة هو تقديم وثائق من الأرشيف الدبلوماسي لعصر جمهورية أوكرانيا الشعبية ووثائق من ارشيف حرب القرم، والتي تفضلت بتقديمها خدمة أرشيف الدولة في أوكرانيا للضيوف الكرام في وزارة الخارجية الأوكرانية. وأكد وزير خارجية أوكرانيا، أثناء تقديمه العرض لزملائه الأمريكيين والبريطانيين، أنهم يشهدون على قرون من العلاقات الدبلوماسية والشخصية الوثيقة بين أوكرانيا والولايات المتحدة وبريطانيا العظمى.
تعرب وزارة الخارجية الأوكرانية عن امتنانها في تحضير واعداد المواد لأناتولي خروموف، رئيس دائرة أرشيف الدولة، ولاريسا ليفتشينكو، مديرة أرشيف الدولة المركزي للسلطات العليا والإدارة.