أجرى وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها، يوم الاثنين 30 سبتمبر، خلال زيارة رسمية إلى بودابست، محادثات مع وزير الخارجية والتجارة الخارجية المجري بيتر سيارتو.
وناقش الوزراء تطوير العلاقات بين أوكرانيا والمجر، والعدوان الروسي على أوكرانيا، وسبل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم لأوكرانيا على أساس صيغة السلام وميثاق الأمم المتحدة، ومحاسبة روسيا على الفظائع المرتكبة.
وأكد رئيس وزارة الخارجية الأوكرانية أن زياراته الخارجية الأولى كوزير خارجية الدولة المتحاربة كانت لأقرب جيران غربيين لأوكرانيا.
فقال الوزير سيبيها ما يلي: "هذه هي رؤية الرئيس زيلينسكي، التي تقوم على الرغبة في التفاهم مع الجيران من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا وفي جميع أنحاء أوروبا. ولهذا السبب من المهم تطوير العلاقات الأوكرانية المجرية على أساس الاحترام المتبادل وفهم المصالح الوطنية لبعضنا البعض وتصور أوكرانيا كعضو مستقبلي في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي".
أبلغ أندري سيبيها زميله المجري بالوضع على الجبهة وفي الأراضي المحتلة مؤقتًا. وأعرب عن امتنانه للمجر للمساعدة الشاملة لأوكرانيا، بما في ذلك دعم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، واعتماد 14 حزمة من عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، والمساعدات الإنسانية المقدمة.
وأضاف الوزير:" نرحب بمشاركة الجانب المجري في مشاريع إعادة إعمار أوكرانيا، ودعم الأوكرانيين في المجر، وكذلك علاج الجنود الجرحى وتدريب المسعفين العسكريين وفنيي المتفجرات. أننا نقدر انضمام بودابست الرسمي إلى تحالف الدول في المهام المتعلقة بالألغام، الذي تم إنشاؤه خلال الاجتماع الوزاري لحلف شمال الأطلسي".
كما هنأ رئيس قسم السياسة الخارجية الأوكرانية افتتاح أول مدرسة تدرّس اللغتين الأوكرانية والمجرية للأطفال الأوكرانيين في المجر وأشار إلى أن إنشائها أصبح ممكنًا بفضل الاتفاقيات المبرمة بين رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في يوليو من هذا العام.
فقال الوزير: "لقد زرت هذه المدرسة هذا الصباح وغادرتها مع انطباعات إيجابية للغاية. أنا واثق من أن هذه المؤسسة التعليمية ستساهم في الحفاظ على الهوية الأوكرانية، وتساعد الأطفال على التكيف في بيئة أجنبية دون فقدان جذورهم الثقافية، وستكون أيضًا خطوة أخرى نحو التفاهم بين أوكرانيا والمجر. أني أعتقد أن هؤلاء الأطفال وهذا الجيل سيقدمون مساهمة كبيرة في مواصلة تطوير علاقاتنا الثنائية".
وأكد وزير الخارجية أن أوكرانيا تؤكد التزاماتها الثنائية والدولية لضمان حقوق الأشخاص المنتمين إلى المجتمع الوطني المجري. ووفقا للوزير، هناك تحركات إيجابية في حل هذه القضية، واتفق الجانبين على مزيد من التعاون.
وفي هذا السياق، أكد أندري سيبيها أن المجريين اليوم يدافعون عن أوكرانيا بالسلاح على الجبهات وكذلك باخلاصهم للمجتمع. هذا هو أفضل دليل على أن الأوكرانيين والمجريين متساوون في حماية حريتهم وحياتهم.
وأشار الوزير إلى أن "المجريين في أوكرانيا جزء لا يتجزأ ومتساوي من الأمة السياسية الأوكرانية وجسر رئيسي للتفاهم بين دولتينا".
خلال المفاوضات، أولت الأطراف اهتمامًا خاصًا لصيغة السلام التي طرحها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وكذلك خطة النصر.
وشكر رئيس وزارة خارجية أوكرانيا زميله على المشاركة في قمة السلام الأولى، وانضمامه إلى بيانها المشترك، وأعرب عن أمله في أن تواصل المجر، باعتبارها دولة تدعو بنشاط إلى السلام، دعم المبادرات الأوكرانية وتعزيز تنفيذها في أسرع وقت ممكن.
وأشار أندريه سيبيها إلى أن أوكرانيا تعول أيضًا على دعم المجر الإضافي على طريق اندماج أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، سواء خلال الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي أو في المستقبل. وعلى وجه الخصوص، دعم فتح مجموعات التفاوض بالتوازي.
وخلال المفاوضات، قام الطرفان أيضًا بتنسيق الخطوات التالية في تطوير البنية التحتية الحدودية، والتي ستساهم في إقامة العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
واختتم الوزير حديثه قائلاً: "وفي هذا السياق، من المهم عقد اجتماع آخر للجنة الحكومية الدولية المشتركة، وقد اتفقنا أنا وزملائي على ذلك. سنواصل العمل النشط على تطوير الإطار التعاقدي والقانوني، مما سيسهم في تعزيز التعاون وخلق فرص جديدة للتفاعل في المجالات ذات الاهتمام المشترك".