استقبل وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في كييف، التي قامت بزيارتها التاسعة إلى أوكرانيا منذ بدء العدوان الروسي الشامل. وقد كانت هذه أول مرة، منذ توليه منصب وزير الخارجية، يستقبل فيها سيبيها نظيرًا أجنبيًا شخصيًا في محطة القطار، في بادرة خاصة تعبّر عن الاحترام والامتنان.
شارك الوزيران في مراسم مشتركة لوضع الشموع عند النصب التذكاري للذاكرة الوطنية في ميدان الاستقلال، تكريمًا لأرواح الذين ضحّوا من أجل أوكرانيا في الحرب الروسية الأوكرانية.
عقد الطرفان محادثات مفصلة بشأن الطريق نحو سلام عادل، وتعزيز القدرات العسكرية لأوكرانيا، وتكامل أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
كما ناقش الجانبان زيادة الضغط على روسيا واستخدام الأصول الروسية المجمّدة. وشدد أندريه سيبيها على استحالة العودة إلى "ممارسة الأعمال كالمعتاد" مع روسيا.
وقال وزير الخارجية:
"سواء تعلق الأمر بخط نورد ستريم أو بأي مشاريع أخرى — فموسكو تمثل تهديدًا وجوديًا. وأي تعامل تجاري مع روسيا هو تمويل مباشر للآلة الحربية الروسية، وبالتالي تهديد مباشر لأمن ورفاه كل عائلة أوروبية."
وأعرب سيبيها عن أمله في دعم ألمانيا لمسألة الاستخدام الكامل للأصول الروسية المجمّدة لدعم أوكرانيا.
كما ذكّر الوزير بالذكرى الثالثة لتحرير بوتشا، وأكد على أهمية محاسبة مجرمي الحرب الروس، والحاجة إلى أوامر توقيف واضحة، وأحكام قضائية، وتعويضات.
وشكر أندريه سيبيها ألمانيا والوزيرة بيربوك شخصيًا على موقفها المبدئي وتخصيصها أموالًا إضافية للمساعدة الدفاعية.
وأضاف:
"ثلاثة مليارات يورو إضافية تعني أنظمة دفاع جوي جديدة، مدفعية، طائرات مسيّرة، مدرعات، معدات هندسية، وغير ذلك الكثير. وقبل كل شيء، تعني إنقاذ الأرواح الأوكرانية. ألمانيا تُثبت قيادتها وتزوّدنا بما نحتاجه فعلًا. هكذا يتصرف الأصدقاء الحقيقيون."
كما شدد وزير الخارجية الأوكراني على أهمية تخصيص ألمانيا أكثر من 8 مليارات يورو لدعم أوكرانيا، ما يتيح إبرام عقود جديدة فورًا مع المجمع الصناعي الدفاعي الألماني.
وهنّأ أندريه سيبيها الوزيرة بيربوك على ترشيحها لمنصب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة. وناقش الجانبان الخطوات الرامية إلى تعزيز الدعم السياسي لأوكرانيا ضمن إطار الجمعية العامة.
وفي الختام، سلّم وزير الخارجية الأوكراني وسام "من أجل تعزيز الجهود الدبلوماسية الأوكرانية" للوزيرة أنالينا بيربوك، تقديرًا لإسهامها في توحيد الدعم الدولي لأوكرانيا.