بدأ وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، يوم الأربعاء 12 تشرين الثاني، مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع في كندا، وعقد مباحثات ثنائية مع نظيرته الكندية أنيتا أناند.
وأكد سيبيها أن الشركاء سيناقشون في الاجتماع تعزيز القدرات البعيدة المدى لأوكرانيا، وزيادة الاستثمارات في الابتكار الأوكراني والصناعة الدفاعية، إضافة إلى التركيز على الخطوات العملية لتحقيق سلام عادل وشامل.
وقال الوزير: "صناعتنا الدفاعية تنمو اليوم بأسرع وتيرة في العالم. أوكرانيا مستعدة لتقاسم خبرتها وبدء الإنتاج المشترك مع أقرب الحلفاء، بما في ذلك كندا. هذا سيكون مساهمتنا في أمنكم".
وشدد وزير الخارجية على أن روسيا ما زالت ترفض السلام وتواصل تصعيد الإرهاب. وبحسب الدبلوماسي الأوكراني، فإن بوتين لا يزال يعيش في وهم إمكانية الانتصار، رغم أنه خسر أكثر من مليون جندي ولم يحقق أي هدف استراتيجي.
وأضاف: "من الضروري للغاية تعزيز دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على روسيا. يجب أن نجعل كلفة استمرار الحرب غير محتملة وخطيرة على بوتين ونظامه. الضغط الكافي سيجبر روسيا على إنهاء الحرب".
ودعا سيبيها دول مجموعة السبع إلى زيادة الاستثمار في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة الأوكرانية، وأنظمة الدفاع الجوي والذخيرة.
وأشار الدبلوماسي إلى أن احتلال روسيا لمحطة زابوريجيا النووية وضرباتها المتعمدة على عناصر من محطات تشيرنوبيل وخملنيتسكي وريفنه يشكّل تهديداً خطيراً للأمن النووي الأوروبي والعالمي.
وأكد الوزير أن الأمن البحري وأمن الطاقة مسألتان محوريتان على جدول الأعمال، وأن صمود أوكرانيا في البحر جزء من الصمود المشترك من الأطلسي إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند عن حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا، شملت فرض قيود على 100 ناقلة تابعة لـ"الأسطول الظلّي" الروسي، وعلى 13 شخصاً و11 شركة، بما في ذلك شركات منتجة ومطوّرة للطائرات المسيّرة، وعدد من المؤسسات الروسية العاملة في مجال الغاز الطبيعي المسال. وللمرة الأولى، فرضت كندا عقوبات على شركات تدعم البنية التحتية السيبرانية الروسية المستخدمة في استراتيجياتها الهجينة ضد أوكرانيا.
وقالت أناند: "باعتبارنا الدولة التي سترأس مجموعة السبع في عام 2025، فقد حددت كندا دعم أوكرانيا وتعزيز مساعدتنا لها كأولوية".
وأعرب أندريه سيبيها عن امتنانه العميق لكندا على قيادتها داخل مجموعة السبع وعلى مساعدتها في مجال الطاقة، بما في ذلك الحزمة الأخيرة البالغة 70 مليون دولار. كما أشار إلى الزيارة الناجحة الأخيرة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أوكرانيا، وشكر كندا على دورها الفاعل في الائتلاف المعني بإعادة الأطفال الأوكرانيين، وعلى مساهماتها ضمن مبادرة PURL وغيرها من أشكال الدعم.
وأكد وزير الخارجية أن العلاقات بين أوكرانيا وكندا تقوم على الروابط المتينة بين الشعبين، معرباً عن تقديره لجميع الأوكرانيين في كندا ولكل جالياتنا هناك على دورهم النشط وصوتهم وجهودهم في دعم دولتنا.