شارك وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها، يوم الثلاثاء 24 سبتمبر ، في مقر الأمم المتحدة، في اجتماع على المستوى الوزاري لمجموعة أصدقاء أوكرانيا بشأن مساءلة الاتحاد الروسي.
وصرّح الوزير بما يلي: "العدالة جزء من النصر، والإفلات من العقاب هو أكبر تحريض على الجريمة. ليس لدينا أي حق أخلاقي في السماح للمجرمين الروس بالإفلات من العقاب بعد قتل الآلاف من الأوكرانيين الأبرياء".
وأشار وزير الخارجية إلى الجرائم العديدة التي ارتكبها المحتلون الروس على الأراضي الأوكرانية منذ عام 2014: قتل المدنيين، وتدمير البنية التحتية الحيوية، وترحيل الأطفال، والجرائم الجنسية، والتعذيب وغيرها من الفظائع.
وذكر أنه خلال العدوان واسع النطاق، قتلت روسيا بالفعل أكثر من 600 طفل وأصابت أكثر من 1500 طفل.
وقال "من المهم بالنسبة لأوكرانيا ولكل أوكراني والعالم أجمع أن تتحمل روسيا وقيادتها السياسية والعسكرية وقواتها المسلحة المسؤولية عن جميع الجرائم المرتكبة ضد أوكرانيا".
ونوه معالي وزير الخارجية بجهود وقيادة المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
كما لفت انتباه الحاضرين إلى أن أوكرانيا صدقت مؤخرا على نظام روما الأساسي وأثبتت التزامها الثابت بتعزيز العدالة الدولية.
وركز أندري سيبيها بشكل خاص على جريمة العدوان ضد أوكرانيا.
وأضاف قائلاً: "يجب علينا تقديم قيادة الدولة المعتدية، ما يسمى بـ "الترويكا" - الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الروسي، إلى العدالة. وأكد الوزير أنه إذا لم نتأكد من مسؤوليتهم عن جريمة العدوان ضد أوكرانيا، فإن ذلك سيفتح صندوق بأندورا من الحروب العدوانية في جميع أنحاء العالم".
ولفت رئيس وزارة الخارجية الانتباه إلى أنه في حين أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية تتعلق في الغالب بالمدنيين، إلا أنه ليس لروسيا الحق أيضًا في قتل أفراد عسكريين أوكرانيين. إن الإمكانية الوحيدة لضمان العدالة للجنود الأوكرانيين الأصليين هي معاقبة جريمة العدوان ضد أوكرانيا.
وذكر أندري سيبيها أن هناك عددًا من الأدوات لتحقيق العدالة لهذه الجريمة. اولاً إنشاء المحكمة الخاصة بجريمة العدوان على أوكرانيا.
فقال: "لقد تم إنجاز الكثير من العمل في هذا الاتجاه منذ عام 2022، لكن العملية معقدة. ونحن نصر على أن "الترويكا" لا ينبغي أن تكون في مأمن من الملاحقة القضائية، لأنهم مذنبون حقاً، إن العمل المهم المتمثل في إنشاء محكمة خاصة سيستمر".
وأضاف وزير الخارجية أنه من الممكن أن تكون الأداة الأخرى هي الشروع في إجراء تعديلات على نظام روما الأساسي، الأمر الذي من شأنه أن يضمن تعريفا واضحا لجريمة العدوان ويسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالحصول على ولاية قضائية لمعاقبتها.
وانهى كلامه قائلاً :"لن يكون هناك نصر بدون العدالة. وهذا أحد العناصر المهمة في صيغة السلام التي طرحها رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي. وأدعوكم جميعا إلى توحيد الجهود من أجل تنفيذها العملي".