شارك وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، يوم الثلاثاء 26 نوفمبر، في جلسة خاصة لاجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في إيطاليا، والتي خُصصت لدعم أوكرانيا.
عُقد الاجتماع برئاسة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، وبمشاركة وزراء خارجية كندا ميلاني جولي، والولايات المتحدة أنتوني بلينكن، وفرنسا جان-نويل بارو، وألمانيا أنالينا بيربوك، واليابان تاكيشي إيوي، ورئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل، والمدير السياسي لمكتب الخارجية البريطانية كريستيان تورنر.
أعرب رئيس الدبلوماسية الأوكرانية عن شكره لحلفاء بلاده على دعمهم، ودعاهم إلى التوحد والتمسك بالموقف الحازم في مواجهة العدوان والابتزاز الروسي.
لفت الوزير انتباه نظرائه إلى الخطوات الأخيرة التي اتخذتها روسيا لتوسيع نطاق الحرب، بما في ذلك استخدام قوات كوريا الشمالية، واستهداف منشآت الطاقة النووية الأوكرانية، واستخدام صواريخ باليستية متوسطة المدى.
وأشار إلى أمثلة عملية على تعميق التعاون العسكري التقني بين روسيا وكل من إيران وكوريا الشمالية، مشددًا على تعزيز روسيا لقدراتها العسكرية، ومجمعها الصناعي الدفاعي، واقتصاد كوريا الشمالية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ والعالم.
وقال أندريه سيبيها:
"نتيجة لتوسيع روسيا الحرب ضد أوكرانيا، أصبحت الأمن في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ مترابطًا بشكل مباشر. العدوان الروسي يشكل تهديدًا عالميًا، ويتطلب استجابة عالمية حازمة، عبر زيادة كبيرة في الدعم المقدم لأوكرانيا وتحقيق السلام بالقوة".
ودعا وزير الخارجية دول مجموعة السبع إلى استثمارات واسعة في المجمع الصناعي الدفاعي الأوكراني، مؤكدًا أن ذلك هو الطريقة الأكثر فعالية لتعزيز القدرة الدفاعية الأوكرانية بسرعة، وتحفيز الاقتصاد، وتطوير التكنولوجيا.
وفي ضوء استخدام روسيا للصواريخ الباليستية متوسطة المدى ضد أوكرانيا، حث الوزير حلفاءه على عدم الرضوخ للابتزاز الروسي، داعيًا إلى اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز الدرع الجوي الأوكراني، بما في ذلك تعزيز قدرات اعتراض الصواريخ الباليستية، وتنفيذ تدابير منهجية لردع وتقويض قدرة روسيا على إنتاج واستخدام مثل هذه الصواريخ.
وأكد الوزير أيضًا على أهمية زيادة الضغط بالعقوبات على دولة العدوان ومنع أي طرق للالتفاف عليها، معربًا عن شكره للولايات المتحدة وبريطانيا على قراراتهما للحد من "الأسطول الظل" الروسي، ودعا جميع الحلفاء إلى تعزيز هذا الضغط وحرمان روسيا من عائدات النفط والغاز التي تمول الحرب.
كما أعرب عن شكره للقرارات التي اتخذتها مجموعة السبع تحت الرئاسة الإيطالية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا، وحث على التطبيق السريع لهذه القرارات والاستفادة الكاملة من الأصول.
واختتم بالقول:
"دعم أوكرانيا ليس صدقة، بل أفضل استثمار في أمن المجتمع الأوروبي الأطلسي والعالم بأسره. مع الدعم الكافي وفي الوقت المناسب، يمكننا التغلب على العدوان وتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام على أساس صيغة السلام".