تؤكد وزارة خارجية أوكرانيا موقف دولتنا الثابت: نحن ندعم الشعب الإيراني وتطلعاته المشروعة للعيش في أمن وحرية وازدهار.
لقد اعتمد النظام الإيراني، الذي مارس القمع بحق شعبه على مدى عقود، سياسة ممنهجة قائمة على العنف ضد مواطنيه وضد دول أخرى. ويشمل ذلك الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان داخل البلاد، ودعم الجماعات المسلحة التي نشرت الفوضى وعدم الاستقرار في دول المنطقة، فضلًا عن تقديم دعم عسكري مباشر للدولة المعتدية روسيا في حربها العدوانية غير المبررة ضد أوكرانيا. ونحن نتذكر، ولن ننسى أبدًا، الضربات التي نفذتها آلاف الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد» ضد مدننا الآمنة وسكاننا المدنيين.
إن هذا التعاون بين النظامين في موسكو وطهران يشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي ويقوض الجهود العالمية الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار.
إن الانتهاكات المنهجية والممتدة لحقوق الإنسان، وأعمال القمع الوحشي، وعمليات الإعدام، واضطهاد أصحاب الرأي المخالف، تعكس أزمة عميقة في السياسة الداخلية لهذا البلد وغياب الحماية الفعلية للحقوق والحريات الأساسية لمواطنيه.
لقد أنفق النظام موارد هائلة على العنف والقتل ونشر الفوضى، بدلًا من تلبية احتياجات شعبه، فيما استمر الوضع الاقتصادي للمواطنين في التدهور عامًا بعد عام. وكما أكد رئيس أوكرانيا مرارًا، كان ينبغي لهذا النظام أن يرحل منذ زمن بعيد.
إن السبب في الأحداث الراهنة يكمن في ممارسات العنف والتعسف التي ينتهجها النظام الإيراني، ولا سيما أعمال القتل والقمع ضد المتظاهرين السلميين، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.
ونؤكد أن النظام في طهران كان يمتلك كل الفرص لتجنب سيناريو استخدام القوة. فقد أُتيحت له فرص للدبلوماسية وللبحث عن حلول، إلا أنه تجاهل تلك الجهود واختار المماطلة أملاً في تضليل المجتمع الدولي.
نجدد تأكيد موقفنا الثابت: نتمنى الأمن والازدهار والحرية للشعب الإيراني، كما نتمنى الاستقرار والازدهار لمنطقة الشرق الأوسط. ونشكر جميع من دعم ويدعم الشعب الإيراني في هذا الوقت العصيب.