ترحّب وزارة الخارجية الأوكرانية باعتماد المجلس التنفيذي لليونسكو، في 22 نيسان خلال دورته الـ224، القرار الذي بادرت إليه أوكرانيا بعنوان: »40 عاماً على كارثة تشيرنوبيل: إحياء الذكرى والدروس المستفادة «.
وتواصل وزارة الخارجية الأوكرانية العمل على تعزيز ملف تشيرنوبيل استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 80/111 الصادر في 10 كانون الأول 2025، مؤكدةً أهمية إبقاء تداعيات كارثة تشيرنوبيل ضمن دائرة الاهتمام العالمي كأولوية.
ومن خلال القرار المعتمد، أكّدت الدول الأعضاء في اليونسكو الأهمية الخاصة للدروس المستخلصة من كارثة تشيرنوبيل في جميع مجالات اختصاص المنظمة، بما في ذلك التراث الثقافي والطبيعي، والتعليم، والعلوم، والاتصال والمعلومات، وكذلك في صون ذاكرة البشرية وتعزيز التعاون الدولي للوقاية من آثار الكوارث المشابهة والتخفيف منها. كما يشدّد القرار على أهمية توظيف دروس تشيرنوبيل في صياغة مقاربات حديثة لتعزيز الجاهزية والقدرة على الصمود والاستجابة للتحديات العالمية.
وتعرب أوكرانيا عن امتنانها لكل الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لليونسكو التي دعمت هذا القرار. كما تتوجّه بشكر خاص إلى الدول المشاركة في تقديم مشروع القرار: ألبانيا، الأرجنتين، تشيلي، جورجيا، كازاخستان، لاتفيا، موريتانيا، موناكو، بنما، بولندا، إستونيا، ليتوانيا، رومانيا، مولدوفا، البوسنة والهرسك، الإكوادور، أفغانستان، وتونس.
ونؤكد مجدداً أن الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل تحمل أهمية كبرى ليس فقط لأوكرانيا، بل للمجتمع الدولي بأسره. فقد أثّرت هذه المأساة بشكل كبير على التراث الثقافي، مسبّبة خسائر في التقاليد المادية وغير المادية، وكذلك في التراث الوثائقي في المناطق المتضررة. ويُعدّ إدراج الوثائق المرتبطة بتشيرنوبيل في السجل الدولي لبرنامج «ذاكرة العالم» دليلاً على الاعتراف العالمي بهذه الأهمية.
ويرسل قرار اليوم إشارة قوية إلى وحدة الدول الأعضاء في اليونسكو ومسؤوليتها المشتركة في صون الذاكرة التاريخية، وتعزيز التعاون الدولي، ومنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً. وترى أوكرانيا في هذا القرار إسهاماً في بناء عالم أكثر أماناً وقدرة على الصمود.