ترحب وزارة خارجية أوكرانيا بالتقرير الثاني للجنة الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في الانتهاكات في أوكرانيا، والذي ستتم مناقشة استنتاجاته في 19 مارس في إطار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وجمعت اللجنة أدلة إضافية على الانتهاكات الخطيرة والجرائم الدولية، بما في ذلك جرائم الحرب، وربما الجرائم ضد الإنسانية، التي ارتكبتها السلطات الروسية في الأراضي المحتلة مؤقتا في أوكرانيا.
إن استنتاجات اللجنة التابعة للأمم المتحدة مروعة: التعذيب، والقتل العمد، والاغتصاب وغيرها من الجرائم المتعلقة بالعنف الجنسي، والحرمان غير القانوني من الحرية للمدنيين، والاختفاء القسري، والترحيل غير القانوني للأطفال الأوكرانيين، والهجمات على مواقع التراث الثقافي والتاريخي وتدميرها.
وتؤكد الأدلة الجديدة الاستنتاجات السابقة التي توصلت إليها اللجنة والتي تفيد بأن السلطات الروسية تواصل التعذيب المنهجي للمدنيين وأسرى الحرب الأوكرانيين، مما يشكل جرائم حرب ضد الأوكرانيين، في الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتًا وفي الاتحاد الروسي.
والأهم من ذلك، أن التقرير يقيم العواقب الوخيمة للقتال والحصار على مدينة ماريوبول بالنسبة للمدنيين في بداية الغزو الروسي الواسع النطاق. وتسجل تلك الوثيقة عدداً كبيراً من الضحايا والأضرار التي لحقت بالأعيان المدنية، وتدمير المرافق الطبية، فضلاً عن شهادات السكان المتضررين في مدينة ماريوبول.
وتشير استنتاجات اللجنة إلى ضرورة مواصلة التحقيق، لا سيما بهدف إحراز المزيد من التوصيف للجرائم الدولية الخطيرة التي ارتكبتها روسيا ضد الشعب الأوكراني، والتي ينبغي أن تصبح جزءا من المواد التي ستنظر فيها المحاكم والهيئات القضائية الدولية.
خلافاً لنداءات المجتمع الدولي وأحكام القرارات العديدة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك على الرغم من النداءات المستمرة من قبل اللجنة، إلا أن الجانب الروسي يواصل تجاهل طلبات الحصول على المعلومات والوصول إلى الخبراء الدوليين إلى الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً.
إننا ندعو المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط المنهجي على روسيا لوضع حد للعدوان والفظائع والإرهاب الروسي، وضمان تقديم المجرمين الروس إلى العدالة، والمطالبة بوصول منظمات المراقبة الدولية والبعثات الإنسانية إلى المدنيين الأوكرانيين المحتجزين بشكل غير قانوني، وكذلك إطلاق سراح وتبادل أسرى الحرب.
وتدل الجرائم التي سجلتها اللجنة التابعة للأمم المتحدة على حجم الفظائع التي لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. يجب معاقبة جميع المذنبين منها. إن المسؤولية عما حدث هي أكثر ما يخشاه المحتلون الروس، مما يعني أن مهمة المجتمع الدولي بأسره هي أن يجعل تلك المسؤولية أمرا حتميا ولا مفر منه.