تدين وزارة الخارجية الأوكرانية بشدة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان واستخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين في جورجيا. إن العنف لن يمر دون عواقب.
يجب على السلطات الجورجية احترام الحق الأساسي للمواطنين في الاحتجاج السلمي، خاصة وأن سبب الاحتجاجات هو قرار الحكومة تعليق مسار جورجيا نحو الاتحاد الأوروبي، على عكس التطلعات الأوروبية للشعب الجورجي.
يثير الدهشة محاولات السلطات الجورجية إقناع الرأي العام بأن عملية التكامل الأوروبي مستمرة، بينما تشير أفعالهم إلى انعطاف جورجيا نحو موسكو. في وقت سابق، حاول بعض السياسيين الأوكرانيين المعروفين تغيير مسار أوكرانيا من الاتحاد الأوروبي إلى التبعية الروسية، مستخدمين الحجج ذاتها عن "تعليق" وليس إلغاء عملية التكامل الأوروبي.
نرفض بشكل قاطع المحاولات المستمرة من قبل السلطات الجورجية لإقحام أوكرانيا في العمليات السياسية الداخلية في بلادهم. ينبغي على الحكومة الجورجية التوقف عن تخويف شعبها بـ"السيناريو الأوكراني" الأسطوري، بينما تطبق فعليًا "السيناريو البيلاروسي".
لطالما دعمت أوكرانيا التحولات الديمقراطية في جورجيا ومسارها نحو التكامل الأوروبي والأطلسي، بما يتماشى مع مصالح الشعب الجورجي. وفي هذا السياق، نعرب عن تضامننا مع الدبلوماسيين الجورجيين الذين عارضوا علنًا قرار حكومة جورجيا بإخراج موضوع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من جدول الأعمال.
نحن نفهم تمامًا التحديات التي يواجهها زملاؤنا الجورجيون، حيث في عامي 2004 و2014، وفي أحد أكثر اللحظات الحرجة في تاريخ أوكرانيا، وقفت الخدمة الدبلوماسية الأوكرانية للدفاع عن الخيار الديمقراطي للشعب الأوكراني، وقدمت مثالًا على الشجاعة المهنية والمدنية.
نؤمن بأن التكامل الأوروبي هو المفتاح لتحقيق الاستقرار والازدهار وتعزيز المؤسسات الديمقراطية في جورجيا، ونتطلع إلى مستقبل ناجح لشعوبنا في الأسرة الأوروبية الكبرى. يبقى تضامننا مع الشعب الجورجي ثابتًا لا يتزعزع.