تبدو تعليمات فلاديمير بوتين اليوم بشأن التعامل مع آثار الكارثة البيئية الكبيرة في البحر الأسود استعراضية بوضوح.
في الفترة من 15 إلى 31 ديسمبر 2024، استمرت تسربات المنتجات النفطية من الناقلات المتضررة في مضيق كيرتش، بينما لم تتخذ السلطات الروسية أي إجراءات فعالة لمعالجتها. فقط بعدما أصبحت أبعاد الكارثة واضحة للغاية ولم يعد بالإمكان إخفاء آثارها البيئية الكارثية، بدأ القادة الروس في إظهار "قلقهم" المزعوم.
إن حادث ناقلتي "Volgoneft-212" و"Volgoneft-239"، الذي وقع في مضيق كيرتش بسبب استخدام سفن قديمة وعدم الالتزام بمعايير السلامة البحرية، يثبت عجز روسيا عن ضمان سلامة الملاحة.
هذه الكارثة هي نتيجة مباشرة للعدوان الروسي على أوكرانيا والنشاط الاقتصادي الإجرامي لروسيا في الأراضي والمياه الأوكرانية المحتلة مؤقتًا، مما يشكل تهديدًا ليس فقط للبيئة في المنطقة، بل أيضًا لحياة وصحة الناس في جميع دول البحر الأسود.
إن النهج الروسي المتمثل أولاً في تجاهل المشكلة، ثم الاعتراف بعدم قدرتها على حلها، وأخيرًا ترك منطقة البحر الأسود بأكملها تواجه العواقب بمفردها، هو دليل آخر على عدم مسؤوليتها الدولية.
ما سبق هو دليل إضافي على أن استخدام روسيا "الأسطول المظلم" للنقل غير القانوني لا يجلب فقط مليارات الأرباح للمعتدي، بل يزيد أيضًا من مخاطر الكوارث البيئية والخسائر التي تلحق بالدول الساحلية. ولهذا السبب، تدعو أوكرانيا إلى تشديد العقوبات على مشغلي "الأسطول المظلم" الروسي.
ندعو المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على روسيا لوقف أنشطتها الاقتصادية غير القانونية في الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتًا، وتحميلها المسؤولية عن الضرر العابر للحدود الذي لحق بالبيئة والناس.