في 15 أبريل/نيسان، انعقد المؤتمر الثاني لأمن البحر الأسود لمنصة القرم الدولية في مدينة صوفيا، بلغاريا. شارك في تنظيم هذا الحدث وزارتا خارجية أوكرانيا وبلغاريا ووزارتا دفاع البلدين بالشراكة مع "مركز استراتيجيات الدفاع" في أوكرانيا.
وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا شارك في افتتاح المؤتمر وخاطب المشاركين فيه برسالة عبر الفيديو.
مثّل أوكرانيا في مؤتمر أمن البحر الأسود نائب وزير الخارجية ميكولا توتشيتسكي وكبير مفتشي وزارة الدفاع الأدميرال إيهور فورونتشينكو.
حضر المؤتمر وفود من 43 دولة و9 منظمات دولية على مستوى الوزراء ورؤساء المنظمات الدولية ونوابهم، فضلا عن ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد في بلغاريا.
المشاركون في المؤتمر ناقشوا التحديات الأمنية الحالية في منطقة البحر الأسود وبحر آزوف الناجمة عن الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا واستراتيجية الرد عليها، وتأثير العدوان الروسي المسلح واسع النطاق ضد أوكرانيا على المشهد الجيوسياسي والأمن الغذائي العالمي، بالإضافة إلى الخطوات الإضافية الممكنة لحماية حرية وأمن الملاحة في منطقة البحر الأسود.
نائب وزير الخارجية ميكولا توتشيتسكي قال خلال المؤتمر: "نحن بحاجة إلى استراتيجية الناتو في البحر الأسود. والأمر هنا لا يتعلق بأوكرانيا فحسب، بل يتعلق أيضًا باستعادة السلام والأمن وحرية الملاحة في البحر الأسود. إننا نقدر تقديراً عالياً مبادرة تركيا وبلغاريا ورومانيا فيما يتعلق بإزالة الألغام في الممرات البحرية في البحر الأسود. وهذه المبادرة محددة وضرورية جداً ومفيدة للغاية ويمكن أن تصبح الجزء الرئيسي من استراتيجية الناتو في البحر الأسود في المستقبل.
بدوره، أكد كبير مفتشي وزارة الدفاع الأوكرانية، الأدميرال إيهور فورونتشينكو، أن العام الماضي كان حاسمًا بالنسبة للأمن في منطقة البحر الأسود، حيث اتخذت أوكرانيا خطوات مهمة لتعزيز قدراتها الدفاعية بمساعدة التقنيات الجديدة، مشيراً إلى أن أحد أهم التغييرات كان تزايد استخدام أوكرانيا للمسيرات البحرية العسكرية. وشدد إيهور فورونتشينكو على أن فعالية المسيرات البحرية مكنت من تغيير ديناميكيات الحرب وخلق مزايا إضافية لقوات الدفاع الأوكرانية.
وزير خارجية بلغاريا ستيفان ديميتروف شدد على أن "الاستثمارات في أمن منطقة البحر الأسود هي استثمارات في أمن الفضاء الأوروبي الأطلسي، وفي السلام والحرية في المنطقة وفي أوروبا". وقال: نحن على استعداد لدعم أوكرانيا في تنفيذ الإصلاحات ذات الأولوية، بما في ذلك في قطاع الدفاع والأمن، وكذلك في إنشاء آلية مساعدة أمنية لأوكرانيا موثوقة ويمكن التنبؤ بها وطويلة الأجل بالتعاون مع حلفاء آخرين، وذلك قبل قمة الناتو في واشنطن في شهر يوليو/تموز".
بدوره صرح وزير الدفاع البلغاري أتاناس زابريانوف أن الخطوات النشطة لإزالة الألغام في البحر الأسود تصب في مصلحة بلغاريا ومصالح التحالف، بالنظر إلى العواقب الاقتصادية الخطيرة المحتملة لاستخدام الألغام البحرية، وخطورتها على خطوط الاتصال في الموانئ البحرية والبنية التحتية الرئيسية تحت الماء، ولهذا السبب قامت بلغاريا ورومانيا وتركيا بإنشاء فرقة عمل لمواجهة تهديد الألغام في البحر الأسود.
يدرك جميع الشركاء الدوليين بوضوح أن منطقة البحر الأسود ذات أهمية استراتيجية للأمن الأوروبي الأطلسي والعالمي، وبالتالي فإن تحرير أراضي أوكرانيا التي يحتلها الاتحاد الروسي مؤقتا وضمان حرية الملاحة هو السبيل الوحيد لاستعادة السلام العادل والاستقرار العالمي ما يصب في مصلحة جميع الدول.
ويظل مؤتمر أمن البحر الأسود بمثابة منصة فعالة - ليس فقط لتبادل الآراء، ولكن أيضًا لوضع خطوات ملموسة ومشتركة وقوية لدعم أوكرانيا، وتعزيز الأمن في منطقة البحر الأسود وخارجها.