تعرض نظام عدم الانتشار العالمي، الذي يشكّل أساس الأمن والاستقرار الدوليين، لتهديد خطير نتيجة الاستخدام المنهجي من قبل الاتحاد الروسي للمواد الكيميائية الخطرة ووسائل مكافحة الشغب الكيميائية كأسلوب من أساليب الحرب.
إن مثل هذه الأفعال الروسية تُعد انتهاكاً صارخاً لأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وتمثّل تهديداً مباشراً للسلام والأمن الدوليين. فمن شباط 2023 حتى تشرين الثاني 2025، وثّقت أوكرانيا 11299 حالة استخدمت فيها روسيا ذخائر تحتوي على مواد كيميائية خطرة.
تقوم الجهات المختصة في أوكرانيا بجمع الأدلة على هذه الانتهاكات وتوثيقها بشكل منهجي، وترفع نتائج التحقيقات المعنية إلى الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وللدول الأطراف في الاتفاقية. وقد أكّدت ثلاثة تقارير صادرة عن المنظمة أن الأدلة التي قدمتها أوكرانيا تُظهر استخدام روسيا لوسائل كيميائية لمكافحة الشغب وهي المواد التي، وفقاً للعديد من البيانات الرسمية الأوكرانية، تستخدمها روسيا بانتظام كوسيلة حرب ضد قوات الأمن والدفاع الأوكرانية.
وقد بدأ المجتمع الدولي بالفعل في الرد على هذه الانتهاكات وفرض عقوبات على روسيا بسبب استخدامها مواد كيميائية محظورة في ساحة القتال. وتعرب أوكرانيا عن امتنانها للولايات المتحدة والمملكة المتحدة ونيوزيلندا والاتحاد الأوروبي على مواقفهم المبدئية وردودهم السريعة وخطواتهم العقابية المتتالية التي تزيد الضغط على الدولة المعتدية وتساهم في محاسبتها على انتهاك القانون الدولي.
ترحب أوكرانيا بهذه القرارات وتعمل على مواءمة العقوبات في نطاقها الوطني ضد الهياكل والجهات والأشخاص الضالعين في تطوير أو استخدام الأسلحة الكيميائية من جانب روسيا. كما تعوّل أوكرانيا على استمرار تعزيز الشركاء الدوليين للضغط العقابي على روسيا لحرمانها من القدرة على مواصلة ممارساتها الإجرامية باستخدام المواد الكيميائية المحظورة كسلاح.
وتؤكد أوكرانيا أن روسيا، في ظل الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، لا تمتلك أي حق في الترشح لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وتدعو المجتمع الدولي إلى منع انتخاب روسيا في الاقتراع المقرر في 25 تشرين الثاني. فمن غير المقبول أن يكون للدولة التي تستخدم الأسلحة الكيميائية بشكل منهجي على أراضي دول ذات سيادة أي دور في إدارة منظمة دولية مكلفة بضمان تنفيذ الاتفاقية بموضوعية وحياد.
وتؤكد أوكرانيا مجدداً موقفها الثابت بأن استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي طرف، وفي أي مكان، وتحت أي ظروف، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وأن المسؤولين عن هذه الأفعال يجب أن يُحاسَبوا دون استثناء.