في 26 يناير 2025، أُجريت في بيلاروسيا ما يُسمى بـ"الانتخابات الرئاسية"، التي كانت نتائجها معروفة مسبقًا منذ بداية الحملة الانتخابية.
من الصعب وصف هذه الانتخابات بأنها نزيهة أو شفافة أو ديمقراطية، خاصة في ظل القمع السياسي المستمر في بيلاروسيا، الذي حرم الناخبين من أي خيار بديل، وحوّل الانتخابات إلى عرض سياسي يتمحور حول شخص واحد.
الانتخابات التي تُجرى في ظروف السيطرة الإدارية الكاملة، والاضطهاد السياسي، وغياب المنافسة السياسية الحقيقية، وقمع حرية التعبير، وانعدام وسائل الإعلام المستقلة عن السلطة، لا يمكن اعتبارها شرعية. إنها مهزلة.
تتفق وزارة الخارجية الأوكرانية بشكل كامل مع التقييمات التي أصدرتها دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي بشأن نتائج هذا "العرض"، وتؤكد دعمها للبيلاروسيين الذين يواصلون النضال من أجل التغيير الديمقراطي في بلادهم، والحفاظ على استقلالها، وصون كرامتهم الوطنية وهويتهم.
إن الشعب البيلاروسي يستحق مستقبلًا أفضل من البقاء رهينة لشخص واحد لمدة خمس سنوات أخرى. هذا الشخص لا يكتفي بحرمان البيلاروسيين من فرصة التنمية الكريمة في أسرة الشعوب الأوروبية، التي ينتمون إليها تاريخيًا، بل يشكل أيضًا تهديدًا أمنيًا للدول المجاورة وللمنطقة الأوروبية بأسرها.
نحن على يقين بأن بيلاروسيا الديمقراطية ذات السيادة، التي يحدد فيها الشعب مستقبلها بدلًا من شخص واحد، ستكون عامل استقرار طويل الأمد في منطقتنا، وليس شريكًا في الحرب الروسية ضد أوكرانيا.