يوم الأربعاء 20 نوفمبر، وخلال زيارته للنمسا، أجرى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها محادثات ثنائية في فيينا مع وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ.
وأشار أندريه سيبيها إلى أن روسيا تواصل تصعيد الحرب، بما في ذلك استقدام قوات من كوريا الشمالية. وأوضح أن أفعال موسكو العدوانية تتجاوز ميدان المعركة، حيث تستخدم الطاقة كسلاح، مشيراً إلى أن النمسا شعرت مؤخراً بتأثير ذلك. وأكد أن المهمة المشتركة للحلفاء هي التصدي للضغوط الروسية.
وشدد وزير الخارجية على أن التغييرات في العقيدة النووية الروسية والتهديدات الأخيرة يجب اعتبارها ابتزازاً.
وقال: "روسيا استخدمت هذه التكتيكات مرات عديدة لترهيب أوكرانيا وأوروبا والعالم. يجب أن نبقى ثابتين وألا نخضع للترهيب".
وأكد سيبيها أن النمسا وأوكرانيا متحدتان في الدفاع عن القانون الدولي واستعادة قوته. وعبّر عن شكره للنمسا لدعمها الثابت لصيغة السلام، مشيراً إلى حاجة أوروبا إلى سلام شامل وعادل ودائم.
وأعرب وزير الخارجية عن شكره لألكسندر شالنبرغ على الدعم المالي والإنساني الذي تقدمه النمسا.
وقال: "أشكر النمسا على تضامنها وعلى المساعدات الإنسانية والمالية ودعم قطاع الطاقة. وأقدر قرارها تخصيص مليوني يورو لدعم برنامج الحبوب من أوكرانيا. سنواصل تطوير تعاوننا الثنائي".
كما أطلع سيبيها نظيره النمساوي على الهجمات الروسية ضد البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بما في ذلك الهجوم الأخير الذي استهدف منشآت الطاقة النووية.
وأضاف: "كان هذا الهجوم رداً واضحاً من بوتين لكل من زاره أو تحدث معه هاتفياً مؤخراً. بوتين أظهر بوضوح أنه يريد الحرب ويواصل التحدث بلغة الإنذارات. يجب أن نجبره على السلام، لا أن نطلب منه ذلك".
وفي سياق الإرهاب الروسي ضد نظام الطاقة الأوكراني، أعرب أندريه سيبيها عن شكره لقرار النمسا تخصيص 5 ملايين يورو لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، متطلعاً إلى التنفيذ السريع لهذه المبادرة.
كما أشاد بالمساعدات الإنسانية الإضافية التي قدمتها النمسا، بقيمة 3 ملايين يورو، لدعم النازحين من خلال الصليب الأحمر واليونيسف ومنظمات إنسانية دولية أخرى.
وأبدى وزير الخارجية شكره الخاص للنمسا على دعمها الدبلوماسية الثقافية الأوكرانية. وخلال الاجتماع، ناقش الوزيران سبل تعزيز التعاون في هذا المجال.
وتم التركيز بشكل خاص على تطوير التجارة والتعاون بين الشركات الأوكرانية والنمساوية. وأكد أندريه سيبيها أن أوكرانيا سترحب بمشاركة الشركات النمساوية في جهود إعادة البناء وإعادة الإعمار.
وفي الختام، تمنى وزير الخارجية التوفيق للنمسا في مفاوضاتها الائتلافية، معرباً عن أمله في أن يواصل الحكومة القادمة الحوار البناء لصالح الشعبين الأوكراني والنمساوي.