في يوم الثلاثاء 20 أيار، شارك وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، شخصياً في اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وذلك بدعوة من رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كاللاس.
وقد أطلع الوزير الشركاء الأوروبيين على آخر مستجدات الجهود السلمية والديناميكية الدبلوماسية عقب زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى تركيا، والاجتماعات التي جرت بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول، وكذلك الاتصالات الهاتفية التي عُقدت على أعلى مستوى.
وأكد الوزير قائلاً:
"في هذه اللحظة الحرجة، تحتاج أوروبا إلى تعبئة دبلوماسية عاجلة وشاملة من أجل التوصل إلى وقفٍ تام وغير مشروط لإطلاق النار، وهو ما يشكّل الخطوة الأساسية الأولى نحو إحلال سلام عادل وشامل لأوكرانيا."
وشدد وزير الخارجية على ضرورة تعزيز الضغط على روسيا إلى أن تقبل موسكو العرض الأمريكي المتعلق بوقف إطلاق النار، والذي وافقت عليه أوكرانيا بالفعل. وناقش الحلفاء بالتفصيل خطوات إضافية لتحقيق هذا الهدف.
وقال الوزير:
"لقد حان الوقت لأوروبا أن تُظهر قيادتها من جديد. فكلما زادت الخطوات التي تُتخذ للضغط على روسيا ولدعم أوكرانيا الآن، كلما كان ذلك أفضل."
كما عبّر أندريه سيبيها عن شكره للشركاء الأوروبيين على اعتماد الحزمة السابعة عشرة من العقوبات ضد روسيا، داعياً إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية، بما في ذلك تحديد سقف لسعر النفط الروسي، الحظر الكامل على استخدام موارد الطاقة الروسية داخل أوروبا، فرض عقوبات قطاعية شاملة على جميع البنوك الروسية وعلى البنك المركزي الروسي، إضافة إلى تشديد العقوبات الثانوية.
وقال الوزير:
"يجب أن يكون السقف السعري للنفط الروسي 30 دولاراً أمريكياً. نحن في مرحلة يمكننا فيها، من خلال الجهود المشتركة، توجيه ضربة مدمرة للاقتصاد الروسي وإجباره على السعي نحو السلام."
وذكّر رئيس الدبلوماسية الأوكرانية بأن بلاده أنجزت "الواجب المنزلي" واستكملت الإجراءات اللازمة لفتح ثلاثة مجالات تفاوضية ضمن مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشدداً على ضرورة فتح هذه المجالات في أقرب وقت ممكن لتسريع مفاوضات الانضمام.
وخلال الاجتماع، توجّه أندريه سيبيها إلى الزملاء المجريين بمقترح مباشر لاستئناف المشاورات الثنائية بهدف حل جميع القضايا العالقة.
وقد خُصّص جزء من النقاش لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية، حيث شدد الوزير على أن الضغط على روسيا يجب أن يتزامن مع تكثيف الدعم الدفاعي لأوكرانيا، معرباً عن تقديره العميق للحلفاء الأوروبيين على دعمهم، ولا سيما المبادرات الدفاعية التي أطلقتها كايا كاللاس.
ودعا الوزير إلى تقديم حزم إضافية من المساعدات الدفاعية، مع إعطاء أولوية خاصة للدفاع الجوي، والذخيرة المدفعية، والحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة، وغيرها من المعدات. كما دعا دول الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الاستثمارات في قطاع الصناعات الدفاعية الأوكرانية، مذكّراً بأن المجمع الصناعي العسكري الأوكراني قادر هذا العام على إنتاج أسلحة إضافية بقيمة تصل إلى 15 مليار يورو، في حال توفر التمويل اللازم.