شارك وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، يوم الثلاثاء 13 تشرين الأول، في جلسة نقاشية بعنوان "ماذا بعد النظام العالمي الليبرالي؟"، ضمن فعاليات النسخة الثالثة عشرة من منتدى وارسو للأمن، حيث استعرض الأولويات الرئيسية لتحقيق سلام عادل ودائم، والمخاطر التي يشكّلها العدوان الروسي على العالم، وسبل تعزيز الأمن الأوروبي.
وشارك في الجلسة النقاشية أيضاً وزيرا خارجية إسبانيا وإستونيا، إلى جانب عضو مجلس الشيوخ الأميركي روجر ويكر.
وشدّد الوزير على ضرورة مواصلة تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا وتكثيف الدعم الدولي المقدّم لها، بهدف التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم.
وقال أندريه سيبيها: "في أقل من عامين، انتقلنا من مرحلة قيل لنا فيها إننا لا نملك أوراقاً للعب، إلى مرحلة يُطلب منا فيها ألّا نستخدم أوراقنا. وهذا بحد ذاته إنجاز"
وأكد الوزير أن تعزيز قدرات الدفاع الجوي لا يزال من أبرز أولويات أوكرانيا، ولا سيما من خلال توفير منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية والذخائر بمختلف أنواعها، بما في ذلك الذخائر المخصصة لمقاتلات F-16، التي أثبتت فعاليتها في التصدي للطائرات المسيّرة الهجومية الروسية ذات المحركات النفاثة.
وأولى وزير الخارجية اهتماماً خاصاً لضرورة ضمان استمرارية الدعم الدولي لأوكرانيا، ولا سيما من خلال تأمين حزم مساعدات جديدة وسدّ العجز في تمويل الاحتياجات الدفاعية. وأشار إلى أن أوكرانيا تعمل بنشاط مع شركائها الدوليين لتحقيق هذه الأهداف.
وشكّل مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي أحد المحاور المهمة في النقاش، حيث أعرب الوزير عن أمله في افتتاح مجموعتين إضافيتين من فصول مفاوضات الانضمام خلال اليوم نفسه.
وقال أندريه سيبيها: «إن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يشكّل جزءاً من أمننا ومن الضمانات الأمنية لبلادنا».
وفي معرض حديثه عن النظام الدولي الراهن، اعتبر أندريه سيبيها أن الواقعية هي الأيديولوجيا الوحيدة التي أثبتت فعاليتها فعلياً.
وشدّد على أن المعركة من أجل الحرية تدور اليوم على الخطوط الأمامية في أوكرانيا، وأن التصدي للعدوان الروسي يشكّل عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل الأمن الأوروبي والعالمي.
واختتم وزير الخارجية بالتأكيد: "إن مستقبل أوروبا والمنظومة الأمنية العالمية يتقرر اليوم في أوكرانيا".