شارك وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، يوم الاثنين 21 أيلول في نيويورك، في افتتاح مكتب المراقب الجديد لمجلس أوروبا لدى منظمة الأمم المتحدة.
وفي كلمته، شدد وزير الخارجية على أهمية التعاون بين مجلس أوروبا والأمم المتحدة لضمان المساءلة عن العدوان الروسي على أوكرانيا، ودعا الدول إلى دعم الآليات القانونية الدولية ذات الصلة.
وأشار أندريه سيبيها إلى أن النظام القانوني الدولي يواجه ضغوطاً كبيرة، وأن حماية مبادئه الأساسية تتطلب قواعد واضحة وآليات فعالة ودعماً دولياً واسعاً.
وأكد الوزير أن ميثاق الأمم المتحدة يحظر العدوان ويحمي سيادة الدول وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أن العدوان الروسي على أوكرانيا شكّل اختباراً أساسياً لهذه المبادئ.
وقال وزير الخارجية: "لا تكون للمبادئ قيمة حقيقية إلا عندما يتم الالتزام بها."
ونوّه أندريه سيبيها بالدور الذي يؤديه مجلس أوروبا في إنشاء آليات قانونية عملية للمساءلة عن العدوان الروسي، ولا سيما المحكمة الخاصة بجريمة العدوان على أوكرانيا والآلية الدولية للتعويض عن الأضرار التي تسببت بها روسيا.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة أن تفضي هذه الآليات إلى نتائج ملموسة بالنسبة إلى الدولة المعتدية، وأن تضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة. كما لفت إلى ضرورة البدء، في أسرع وقت ممكن، بالتعويض الفعلي عن الأضرار التي لحقت بالشركات والمواطنين الأوكرانيين جراء الهجمات الروسية.
وقال الوزير: "هذا أمر مهم لكي نُظهر لشعبنا أن العدالة الدولية ليست مفهوماً مجرداً."
وبحسب أندريه سيبيها، فإن افتتاح مكتب مجلس أوروبا في نيويورك ينشئ صلة مباشرة بين العمل القانوني الذي يجري في ستراسبورغ والمجتمع الدولي في الأمم المتحدة، بما يتيح الجمع بين الحلول القانونية العملية التي يعمل عليها مجلس أوروبا والدعم العالمي من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.
ودعا الوزير الأمم المتحدة ودولها الأعضاء إلى دعم إنشاء وتشغيل آليات المساءلة عن العدوان على أوكرانيا، كما دعا جميع الدول التي تتشارك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وسيادة القانون وحتمية المساءلة إلى الانضمام إلى هذه الجهود.
وقال أندريه سيبيها: "بالنسبة إلى أوكرانيا، ينبغي أن يكون ضمان المساءلة من بين أولى المجالات التي يحقق فيها المكتب الجديد نتائج ملموسة، لأن الثقة بالقانون الدولي تعتمد على ما يحدث عندما تُنتهك قواعده."
وفي ختام كلمته، شكر وزير الخارجية الأمين العام لمجلس أوروبا ألان بيرسيه على قيادته الشخصية، وهنأه بهذه المناسبة التاريخية المتمثلة في افتتاح المكتب، مؤكداً أن الجمع بين المبادئ الواضحة والآليات القانونية الفعالة والدعم الدولي الواسع أمر ضروري لحماية النظام القانوني الدولي وضمان المساءلة عن العدوان.
وشارك في الفعالية أيضاً وزراء خارجية أندورا ومولدوفا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية، إلى جانب نائب وزير خارجية البرتغال.
ومثّل الأمم المتحدة في المناسبة كل من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح فانيسا فريزر، ومساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ومساعدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومديرة المكتب الإقليمي للبرنامج لأوروبا ورابطة الدول المستقلة إيفانا جيفكوفيتش، بالإضافة إلى وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا تاتيانا مولتشان.