في 23 أيلول، وعلى هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عُقدت القمة السادسة لمنصة القرم الدولية بمشاركة رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي.
وشارك في القمة ممثلون عن أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية، من بينهم رؤساء دول وحكومات، وقادة منظمات دولية، ووزراء خارجية، وغيرهم من كبار المسؤولين في الدول المشاركة في منصة القرم الدولية.
وأكدت قمة هذا العام، التي عُقدت للمرة الثانية في مقر منظمة الأمم المتحدة، استمرار اهتمام المجتمع الدولي بقضية الاحتلال المؤقت لشبه جزيرة القرم وغيرها من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، فضلاً عن الاستعداد المشترك لمواصلة الجهود الرامية إلى استعادة وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها.
وناقش المشاركون خلال القمة التداعيات الأمنية للاحتلال الروسي وعسكرة شبه جزيرة القرم، فضلاً عن الانتهاكات المنهجية التي ترتكبها روسيا لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في شبه الجزيرة المحتلة مؤقتاً.
وتناولت المناقشات، على وجه الخصوص، الاضطهاد السياسي والاحتجاز غير القانوني للمواطنين الأوكرانيين، والقمع الذي يتعرض له شعب تتار القرم، والقيود المفروضة على حرية التعبير وحرية المعتقد، إضافة إلى تدمير التراث الثقافي الأوكراني والاستيلاء عليه.
كما أولى المشاركون اهتماماً خاصاً بأوضاع شعب تتار القرم، بوصفه أحد الشعوب الأصلية في أوكرانيا، وضرورة حماية حقوقه وفقاً للقانون الدولي.
وفي كلمته خلال القمة، شدد رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي على أهمية ضمان سلامة الملاحة والأمن الغذائي في البحر الأسود.
وقال: "أوكرانيا مستعدة للقيام بدورها في ضمان ملاحة آمنة ومستقرة وتحقيق الأمن الغذائي في البحر الأسود، إذا كانت روسيا مستعدة أيضاً لاتخاذ خطوات حقيقية نحو خفض التصعيد."
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن الاحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم وعسكرتها يشكلان تهديداً مباشراً لأمن منطقة البحر الأسود.
وقال وزير الخارجية الأوكراني: "اليوم، تتمحور منصة القرم الدولية حول الأمن والإنسانية والكرامة. تستخدم روسيا شبه جزيرة القرم المحتلة قاعدةً لشن هجماتها على أوكرانيا، فيما تشكل مواصلة عسكرتها تهديداً لمنطقة البحر الأسود بأسرها."
وفي ختام القمة، جدد المشاركون التزامهم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبادئ المساواة في السيادة بين الدول، وسلامة أراضيها، واحترام الحدود المعترف بها دولياً.
وشدد المشاركون على أن أياً من الإجراءات غير القانونية التي تتخذها روسيا الاتحادية في الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً لا يمكن أن يغيّر وضعها القانوني الدولي. وتبقى شبه جزيرة القرم وغيرها من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً جزءاً لا يتجزأ من أوكرانيا.
واعتمد المشاركون في ختام القمة السادسة لمنصة القرم الدولية وثيقة ختامية أكدت التضامن الدولي مع أوكرانيا والاستعداد لمواصلة الجهود المشتركة من أجل استعادة وحدة أراضيها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
ودعا وزير الخارجية الأوكراني الشركاء إلى الانتقال من التصريحات السياسية إلى خطوات عملية وملموسة لدعم أوكرانيا واستعادة وحدة أراضيها.
وقال أندريه سيبيها: "يجب ألا يقتصر عمل منصة القرم الدولية على التصريحات السياسية التي تصدر مرة واحدة في السنة. فهناك خطوات عملية يمكننا اتخاذها معاً كل يوم."
وتبقى منصة القرم الدولية عنصراً مهماً في الجهود الدولية الرامية إلى استعادة احترام القانون الدولي وتحقيق العدالة وتعزيز الأمن في أوروبا ومنطقة البحر الأسود.
وفي ختام القمة السادسة لمنصة القرم الدولية، اعتمد المشاركون بياناً مشتركاً.