يوم الثلاثاء، 21 نيسان، شارك وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها عبر الإنترنت في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وأعرب وزير الخارجية عن امتنانه للشركاء الأوروبيين على دعمهم لأوكرانيا، ولا سيما على الزيارة الأخيرة إلى كييف. ودعا وزراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى رفع التجميد بأسرع وقت ممكن عن القرارات الحيوية التالية: 90 مليار يورو لدعم دولتنا، الحزمة العشرين من عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، وفتح مسارات التفاوض.
وقال وزير الخارجية الأوكراني:
"إن مبلغ 90 مليار يورو هو أولوية مطلقة. لقد تم الاتفاق على هذه الخطوة بالفعل، ويجب تنفيذها، لأن كل يوم تأخير يسبب ضررًا. لا توجد حاليًا أي عوائق، وحتى العقبات المصطنعة قد أُزيلت. لدى الاتحاد الأوروبي الأدوات اللازمة لرفع التجميد هذا الأسبوع. ونعوّل على استخدامها في الأيام القليلة المقبلة."
كما شدد الوزير على الأهمية القصوى لاعتماد الحزمة العشرين من العقوبات الأوروبية ضد روسيا في أسرع وقت ممكن، بحيث تكون قوية إلى أقصى حد لإلحاق أكبر ضرر ممكن بميزانية الحرب الروسية.
وأضاف:
"لن أتعب من التكرار أن الاتحاد الأوروبي يتخذ هذه القرارات الحيوية ليس فقط لإظهار التضامن مع الشعب الأوكراني، بل هي ضرورة لحماية الاتحاد الأوروبي نفسه، ومواطنيه، ومصالحه. لقد تأخرت الكثير من الخطوات المهمة لفترة طويلة جدًا، وهذا يرسل إشارات خاطئة إلى بوتين. كلما طال اتخاذ هذه القرارات، زادت آماله في تدمير الاتحاد الأوروبي وإلحاق الضرر بدوله الأعضاء. فلنحرمه من هذه الآمال."
وأكد وزير الخارجية استعداد أوكرانيا ومولدوفا لفتح مسارات التفاوض، داعيًا إلى استغلال نافذة الفرص لبدء العملية رسميًا. كما شدد على أن أوكرانيا تظل ملتزمة بالإصلاحات الضرورية، وتدرك أهمية الامتثال للمعايير، وتعوّل على نهج قائم على تقييم عادل للإنجازات.
وخلال الاجتماع، أشاد جانب الاتحاد الأوروبي بشكل منفصل بالتقدم الإصلاحي الذي أحرزته أوكرانيا في الفترة الأخيرة.
وقال أندريه سيبيها:
"نحن ممتنون للجهود والإنجازات في مسار التكامل الأوروبي خلال رئاسة بولندا والدنمارك للاتحاد الأوروبي. ونتطلع إلى أن تسفر رئاسة قبرص وإيرلندا عن خطوات تاريخية جديدة وإنجازات إضافية في مسار توسيع الاتحاد."
كما أطلع الوزير نظراءه الأوروبيين على الوضع في ساحة المعركة، مشيرًا إلى نجاحات أوكرانيا، ولا سيما في حملة الضربات بعيدة المدى ضد روسيا، ومؤكدًا الحاجة إلى زيادة الاستثمارات في الصناعات الدفاعية الأوكرانية، إضافة إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي لحماية البلاد من الهجمات الروسية.
وتطرق وزير الخارجية أيضًا إلى ديناميكيات جهود السلام، مؤكدًا استعداد أوكرانيا لاتخاذ خطوات عملية لإنهاء الحرب، وضرورة زيادة الضغط على موسكو لإجبارها على اتخاذ خطوات بناءة والانخراط في دبلوماسية حقيقية بدلًا من فرض الإنذارات.
واختتم بالقول:
"أكرر مرة أخرى: من أجل دبلوماسية حقيقية، يجب أن تكون أوكرانيا في موقع قوة. كل قرار لدعم دولتنا وزيادة الضغط على روسيا يعزز مواقعنا. ولهذا من المهم للغاية الآن رفع التجميد عن القرارات الحيوية للاتحاد الأوروبي."