في يوم الجمعة 17 نيسان، شارك وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها في نقاش عام ضمن جلسات ADF Talks، وذلك في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي.
وشملت أبرز محاور مشاركة الوزير تعزيز الجهود السلمية، والحفاظ على حضور أوكرانيا في صدارة الاهتمام الدولي، وعقد لقاءات مع نظرائه من أفريقيا ومناطق أخرى من العالم، إلى جانب مناقشة جدول الأعمال الثنائي مع تركيا.
وأشار أندريه سيبيها إلى أن أوكرانيا أصبحت خلال العام الماضي أقوى، وعززت مواقعها في ساحة المعركة، وفي الاقتصاد والدبلوماسية، كما تحولت إلى قوة عالمية في مجال التقنيات غير المأهولة. وأضاف: «يمكن للموانئ الروسية أن تؤكد فعالية تحركات أوكرانيا: يجب على روسيا أن تشعر بواقع الحرب».
كما حدد الوزير ثلاثة عناصر تعكس الوضع الراهن في ساحة المعركة، وهي: تمسك أوكرانيا بخطوط الجبهة، وسعيها لإغلاق أجوائها، واعتمادها نهجًا غير متماثل في مواجهة روسيا. ولفت إلى أن التفوق العددي في القوى البشرية يفقد تدريجيًا أهميته الحاسمة بفضل استخدام التقنيات غير المأهولة.
وقال: «نحن قادرون على مضاعفة الإنتاج الدفاعي في حال تأمين استثمارات إضافية كافية. وهذا ينعكس على صمودنا وقدرتنا على المقاومة، وكذلك على تعزيز موقعنا التفاوضي».
وأكد وزير الخارجية استعداد أوكرانيا لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن السبيل الوحيد لتسريع الجهود السلمية يتمثل في زيادة الضغط على موسكو. وأضاف أن على بوتين أن يدرك أنه لن يتمكن أبدًا من تحقيق أهدافه في ساحة المعركة.
وأضاف: «يجب فرض حظر دخول إلى أوروبا والفضاء عبر الأطلسي على المقاتلين الروس الذين شاركوا في العدوان على أوكرانيا».
وسلط رئيس الدبلوماسية الأوكرانية الضوء على أنشطة شركات التجنيد الروسية غير القانونية، موضحًا أن روسيا، في ظل خسائرها الكبيرة، أطلقت حملات غير قانونية لتجنيد أجانب، خصوصًا في أفريقيا وآسيا. وأضاف: «يوجد حاليًا أكثر من ثلاثمائة أسير أجنبي قاتلوا إلى جانب روسيا في الأسر الأوكراني».
وأكد الوزير أن روسيا أصبحت مصدرًا لزعزعة الاستقرار في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن موسكو تستغل أيضًا الأزمات لتحقيق مكاسب مالية.
وفي سياق الانتخابات البرلمانية في هنغاريا، أشار أندريه سيبيها إلى أن أوكرانيا، بعد سنوات من الاستفزازات من قبل نظام أوربان، حصلت على فرصة لتسريع مسارها الأوروبي، وفتح ستة عناقيد تفاوضية رسميًا، وإزالة العوائق أمام قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو، إضافة إلى دفع الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا.
وقال: «إن فشل الخطاب المعادي لأوكرانيا خلال الانتخابات في هنغاريا يشكل إشارة للقوى السياسية المماثلة في دول أخرى بأن هذا الخطاب لم يعد فعالًا».
وأضاف أن الجانب الأوكراني نقل إلى الشركاء الهنغاريين إشارة باستعداده لإجراء اتصالات على أعلى المستويات.
كما أعرب الوزير عن أمله في أن يشكل تولي إيرلندا رئاسة الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من 1 تموز محطة تاريخية من حيث توسيع الاتحاد، ليس فقط بالنسبة لأوكرانيا، بل أيضًا لمولدوفا ودول غرب البلقان.
وفي ما يتعلق بعملية السلام، أشار أندريه سيبيها إلى أن فرق التفاوض على اتصال دائم، وأن أوكرانيا تتوقع زيارة وفد أمريكي لبحث سبل المضي قدمًا في هذا المسار.
وقال: «إن أصعب مرحلة في المسار الدبلوماسي الثنائي مع الولايات المتحدة أصبحت خلفنا. وقد تمكنا من تسوية الأمور بشكل مناسب وعملي، مع احترام متبادل للمواقف. أوكرانيا تملك بالفعل أوراق قوة». كما أشاد بجهود واشنطن في تقريب السلام العادل والشامل.
وفي الختام، أكد أندريه سيبيها استعداد أوكرانيا لعقد لقاء على مستوى القادة في تركيا بصيغة تجمع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي وبوتين، بمشاركة رئيس تركيا رجب طيب أردوغان ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن أوكرانيا نقلت هذا المقترح إلى الشركاء الأتراك، ومؤكدًا الدور المهم لتركيا في الجهود السلمية.