في 17 أيلول، استقبل وزير خارجية أوكرانيا أندري سيبيها في كييف نظيره السلوفيني، وزير خارجية جمهورية سلوفينيا وشؤونها الأوروبية توني كايزر.
وبحث وزيرا الخارجية الدعم الدفاعي لأوكرانيا، وتعزيز الضغط على روسيا، والتكامل الأوروبي لأوكرانيا، وإزالة الألغام للأغراض الإنسانية، فضلاً عن أبرز قضايا التعاون الثنائي.
وقال أندري سيبيها في مستهل اللقاء: "حتى الإرهاب الروسي والضربة الباليستية التي استهدفت العاصمة لم يحولا دون القيام بهذه الزيارة المهمة. أشكركم على شجاعتكم وتضامنكم".
كما أشاد الوزير بمشاركة نظيره السلوفيني في مراسم افتتاح العام الدراسي الجديد في الأكاديمية الدبلوماسية الأوكرانية، التي استأنفت نشاطها كمؤسسة للتعليم العالي بعد توقف دام فترة طويلة.
وأطلع وزير الخارجية الأوكراني توني كايزر بالتفصيل على الوضع في ساحة المعركة، وتداعيات الضربات الروسية، ودينامية الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.
وقال: "نتشارك الرؤية القائلة بضرورة إجبار روسيا على السلام من خلال تكثيف الضغط عليها. إن أمن أوكرانيا اليوم ليس شأناً وطنياً أوكرانياً فحسب، بل هو أيضاً أمن جمهورية سلوفينيا وضمانة لاستقرار القارة الأوروبية بأسرها".
وشكل التعاون الدفاعي محوراً رئيسياً للمباحثات. وشكر أندري سيبيها الجانب السلوفيني على دعمه والمساعدات العسكرية التي قدمها، بما في ذلك 15 حزمة مساعدات، ومساهمة بقيمة 100 مليون دولار في مبادرة PURL، والمشاركة في المبادرة التشيكية لتوفير ذخائر المدفعية.
كما بحث الجانبان تطوير المشاريع الدفاعية المشتركة. ورحب أندري سيبيها بوجود وفد في كييف برئاسة وزير الدفاع السلوفيني، وأعرب عن تطلعه إلى التوصل إلى اتفاقات ملموسة من شأنها تعزيز القدرات الدفاعية للبلدين ولأوروبا عموماً.
وأولى الوزيران اهتماماً كبيراً لمواصلة تكثيف الضغط على روسيا ورفع كلفة الحرب بالنسبة للمعتدي. وفي هذا السياق، أشار الوزير الأوكراني إلى إقرار مجلس النواب في الكونغرس الأمريكي مشروع قانون غراهام، باعتباره خطوة مهمة نحو إضعاف آلة الحرب الروسية.
كما حظي مسار التكامل الأوروبي لأوكرانيا باهتمام كبير خلال اللقاء.
وقال وزير الخارجية الأوكراني: "نتفق مع الصيغة التي طرحها رئيس وزراء سلوفينيا خلال منتدى بليد الاستراتيجي، ومفادها أن توسيع الاتحاد الأوروبي ليس خدمة تقدم للدول المرشحة، بل قرار استراتيجي بشأن مستقبل أوروبا".
وشكلت التحضيرات لقمة "أوكرانيا - جنوب شرق أوروبا"، التي ستستضيفها سلوفينيا في أيار 2027، محوراً مستقلاً للمباحثات. وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية والسياسية والإنسانية والاقتصادية.
وتظل إزالة الألغام للأغراض الإنسانية أحد المجالات ذات الأولوية في التعاون الثنائي. وبحث الدبلوماسيون تنفيذ المشاريع ذات الصلة، ولا سيما إشراك الصندوق الحكومي السلوفيني ITF في شراء المعدات لصالح دائرة الطوارئ الحكومية في أوكرانيا، وتدريب المتخصصين، وتوفير إعادة التأهيل الشاملة للمتضررين.
وأشاد أندري سيبيها بانضمام سلوفينيا إلى ائتلاف الملاجئ، ودعمها مشاريع إعادة الإعمار في مقاطعتي خميلنيتسكي وجيتومير ومدينة خاركيف، فضلاً عن استعدادها لتنفيذ مبادرات جديدة، وهو ما أعلنه توني كايزر خلال مؤتمر تعافي أوكرانيا. كما أعرب عن امتنانه للدعم المالي المقدم إلى قطاع الطاقة الأوكراني من خلال صندوق دعم الطاقة.
وفي ختام اللقاء، شكر أندري سيبيها توني كايزر وحكومة سلوفينيا على موقفهما المبدئي والثابت، وكذلك على المساعدة الكبيرة المقدمة في مجال إعادة تأهيل الأطفال الأوكرانيين والمحاربين القدامى.