يوم الثلاثاء، 15 أيلول، استقبل وزير خارجية أوكرانيا أندري سيبيها في كييف وزيرة الخارجية والتعاون في إمارة موناكو، رئيسة لجنة وزراء مجلس أوروبا، إيزابيل بيرو-أمادي.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في ختام المباحثات، لفت وزير الخارجية الأوكراني اهتماماً خاصاً إلى الوضع الإنساني الكارثي في مدينة أوليشكي الواقعة تحت الاحتلال المؤقت وفي البلدات المجاورة.
وقال أندري سيبيها: "لقد عزل المحتلون الروس السكان فعلياً، وحرموهم من الوصول إلى الأدوية والمواد الغذائية ومن إمكانية المغادرة. ونحن نصر على ضرورة تأمين الوصول إليهم فوراً وفتح ممرات إنسانية. يجب أن يحصل الناس على المساعدة وأن تتاح لهم إمكانية المغادرة. ويتطلب ذلك اهتماماً وتحركاً مشتركاً من جانب المجتمع الدولي".
وأولى الوزيران اهتماماً خاصاً بمساءلة روسيا عن جريمة العدوان على أوكرانيا وغيرها من انتهاكات القانون الدولي. ووفقاً لأندري سيبيها، تتشارك أوكرانيا والرئاسة الموناكية للجنة وزراء مجلس أوروبا القناعة بأن مساءلة المعتدي تشكل عنصراً ضرورياً لتحقيق سلام عادل ودائم.
كما ركز الجانبان بصورة خاصة على الجهود الرامية إلى إعادة الأطفال الأوكرانيين وحماية صحتهم النفسية.
وبحث الوزيران التعاون العملي بين أوكرانيا ومجلس أوروبا، ولا سيما إعداد خطة العمل الجديدة لمجلس أوروبا بشأن أوكرانيا للفترة 2027-2030. وشدد الوزير على أهمية هذه الآلية في دعم الإصلاحات المرتبطة بالتكامل الأوروبي، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.
وأعرب أندري سيبيها عن امتنانه للرئاسة الموناكية على جعل دعم أوكرانيا إحدى الأولويات الرئيسية في لجنة وزراء مجلس أوروبا. كما أكد الدور المهم الذي يؤديه مجلس أوروبا في حماية مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في ظل استمرار العدوان الروسي.
وقال الوزير: "لقد أصبح مجلس أوروبا تحديداً إحدى المنصات الرئيسية التي يتحول فيها هذا الفهم إلى آليات دولية ملموسة، من بينها إنشاء محكمة خاصة بشأن جريمة العدوان على أوكرانيا وتطوير آلية للتعويضات. وبالمناسبة، كانت هذه المنظمة أول من تحلى بالشجاعة لاستبعاد روسيا من عضويتها".
كما أشاد وزير الخارجية بمساهمة إمارة موناكو في أنشطة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ALIPH) ، وبدعمها للجهود الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي الأوكراني، بما في ذلك المقتنيات المتحفية.
واختتم وزير الخارجية بالقول: "يشكل لقاء اليوم مناسبة لتوجيه الشكر على عشرات المشاريع المشتركة مع مجلس أوروبا، بدءاً من حماية الحقوق الأساسية في ظروف الحرب، وصولاً إلى ضمان الوصول إلى العدالة للمتضررين من الحرب وحماية النازحين داخلياً".