يوم الاثنين، 24 فبراير، شارك وزير الشؤون الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عبر الإنترنت في الاجتماع المعزز لمجلس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المخصص للذكرى الثالثة للعدوان الروسي الشامل.
أكد أندريه سيبيها أن يوم 24 فبراير 2022 كان لحظة فاصلة في تاريخ أوروبا، وأن السنوات الثلاث الماضية شكلت اختبارًا حقيقيًا للمبادئ الأوروبية المشتركة.
وأشار الوزير إلى أن هذا العام يصادف مرور 50 عامًا على توقيع الوثيقة الختامية لهلسنكي، مذكرًا بأن هذه الوثيقة تبدأ بإعلان عشرة مبادئ تحدد العلاقات بين الدول الأعضاء. ولفت انتباه زملائه إلى أن الواقع الذي فرضته العدوانية الروسية أصبح مقياسًا لكل من هذه المبادئ.
أكد وزير الخارجية أن روسيا انتهكت جميع المبادئ الأساسية للوثيقة الختامية لهلسنكي، بما في ذلك المساواة، السيادة، الحرية، الاستقلال السياسي، السلامة الإقليمية، وعدم انتهاك الحدود.
كما شدد الوزير على أن مبادئ حل النزاعات سلميًا، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والمساواة في الحقوق وتقرير المصير للشعوب، والتعاون وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بالقانون الدولي قد دُمرت بالكامل من قبل موسكو.
قال أندريه سيبيها: "كيف يمكن لدولة انتهكت جميع المبادئ العشرة الأساسية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن تبقى عضوًا فيها؟ روسيا جعلت الوثيقة الختامية لهلسنكي محل سخرية، لكنها لا تزال عضوًا في المنظمة. هذا دليل على ضعف هيكل الأمن الحالي".
أكد الوزير أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أُنشئت لمنع الأفعال التي ترتكبها روسيا الآن منذ أكثر من عشر سنوات.
أضاف: "الروس يواصلون الإعدامات الممنهجة لأسرانا العسكريين، يختطفون أطفالنا، ينشئون معسكرات اعتقال، ويرتكبون تطهيرًا عرقيًا في الأراضي المحتلة".
كما ذكر أندريه سيبيها أن موظفي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ماكسيم بيتروف، فاديم غولدا، ودميترو شابانوف، لا يزالون في الأسر الروسية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، داعيًا إلى الإفراج عنهم.
أكد الوزير على ضرورة تحديث القانون الإنساني الدولي، مشيرًا إلى أن النظام الذي تم إنشاؤه لمنع الحروب العدوانية والفظائع الجماعية في أوروبا قد فشل.
قال: "لم تفشل فقط الوثيقة الختامية لهلسنكي، بل أيضًا اتفاقيات جنيف والعديد من الوثائق الأساسية الأخرى. لقد حان الوقت لتحديث أدواتنا وجعلها فعالة. هذا العام، ستبذل أوكرانيا جهودًا في هذا الاتجاه وتدعو جميع الدول ذات التفكير المشترك للانضمام".
وأضاف أندريه سيبيها أن هيكلًا أمنيًا أوروبيًا جديدًا وفعالًا لا يمكن بناؤه إلا على أساس سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا.
وأشار الوزير إلى أن هذه المبادئ كانت الأساس للقرار الأوكراني المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في الذكرى الثالثة للغزو الروسي الشامل.
قال: "التصويت على هذا القرار سيكون اختبارًا لكل دولة. هل ندعم سيادة القانون، أم قانون الغاب؟ القرارات التي نتخذها اليوم ستحدد مستقبل أوروبا لعقود قادمة. دعونا نتخذ القرارات الصحيحة ونظل أوفياء لمبادئنا".