يوم الاثنين، 24 فبراير، شارك وزير الشؤون الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عبر الإنترنت في اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذي خُصص لإحياء الذكرى الثالثة للعدوان الروسي الشامل.
أكد أندريه سيبيها أن الأوكرانيين في فبراير 2022 تغلبوا على الخوف وصمدوا رغم كل الظروف والتوقعات.
وشدد رئيس الدبلوماسية الأوكرانية على أن أوروبا تشهد لحظة حاسمة في تشكيل هيكل أمني جديد، مؤكدًا أن أوكرانيا ستكون عنصرًا أساسيًا فيه.
قال الوزير: "يجب أن نحول الواقع الجيوسياسي الجديد إلى أفعال. وكلما كان ذلك أسرع، كان أفضل".
دعا أندريه سيبيها الشركاء الأوروبيين إلى التوحد لمنع نشوب حرب كبيرة جديدة في أوروبا، مشيرًا إلى أن القارة يجب أن توحد جهودها لحماية مبادئها.
وأكد الوزير مرة أخرى أن أوكرانيا لن تقبل بأي مبادرات تُصاغ دون مشاركتها، مشددًا على أن بلاده تسعى إلى ضمانات أمنية قوية.
قال سيبيها: "في أي سيناريو، يجب أن نعزز اكتفائنا الذاتي. هذا هو هدفنا في أوكرانيا، ويجب أن يكون هدف أوروبا أيضًا".
كما حدد الوزير إجراءات محددة لتعزيز الاكتفاء الذاتي الأوروبي فورًا، أبرزها:
قال الوزير: "في سياسة العقوبات، حان الوقت للانتقال من التجميد إلى المصادرة. يجب استخدام 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لشراء الأسلحة الأوروبية والأمريكية لصالح الجيش الأوكراني".
ومن بين الخطوات العاجلة الأخرى، أشار سيبيها إلى ضرورة اتخاذ قرارات سريعة لرفع الحظر عن صندوق المساعدات لأوكرانيا في إطار "صندوق السلام الأوروبي"، وضمان تشغيله بالكامل.
كما أعلن أن أوكرانيا تخطط لزيادة إنتاجها المحلي من الأسلحة هذا العام، داعيًا الشركاء الأوروبيين إلى زيادة حصتهم من الدعم العسكري لأوكرانيا، لأنه "مسألة حرب وسلام في أوروبا".
وبالنسبة للاحتياجات العسكرية الملحة للقوات الأوكرانية، شدد الوزير على الحاجة إلى المزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر الخاصة بها.
كما أكد أهمية تقديم حزم إضافية من المساعدات العسكرية من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، والتي تشمل المركبات المدرعة، الدبابات، أنظمة المدفعية، الذخائر، المعدات الهندسية، أدوات إزالة الألغام، أنظمة الحرب الإلكترونية، والقدرات بعيدة المدى.
وقال الوزير: "سترحب أوكرانيا بأي مبادرات جديدة من الاتحاد الأوروبي لتعزيز الدعم العسكري".
ومن بين الحلول الفعالة الأخرى، دعا أندريه سيبيها إلى زيادة الاستثمارات في الصناعات الدفاعية الأوكرانية.
قال الوزير: "كل يورو يُستثمر اليوم في المعدات الأوكرانية، هو يورو يُستثمر في سلام أوروبا لعقود قادمة. القوات الأوكرانية هي أكبر جيش بري في القارة. في أي سيناريو، ستكون هي القوة التي تحمي منازلكم من الحرب. نحن مستعدون للمساهمة في تشكيل قوة جديدة لأوروبا".
وفي ختام كلمته، أعرب أندريه سيبيها عن امتنانه العميق لحلفاء أوكرانيا الأوروبيين لدعمهم غير المسبوق خلال ثلاث سنوات من النضال البطولي للشعب الأوكراني ضد العدوان الروسي.