يوم الاثنين، 28 أكتوبر، خلال زيارته إلى جمهورية جنوب إفريقيا، زار وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها المجمع التذكاري الوطني «حديقة الحرية» في بريتوريا، المُكرّس لذكرى ضحايا الحروب وعصر الفصل العنصري.
وشارك الوزير في مراسم افتتاح قسم أوكرانيا على جدار الذكرى ولوحته التذكارية الأولى المُهداة للدبلوماسي الأوكراني البارز هنادي يوسيبوفيتش يودوفنكو.
خلال الحقبة السوفيتية، كان الدبلوماسيون الأوكرانيون في الأمم المتحدة في طليعة النضال ضد الفصل العنصري. حيث كان هنادي يودوفنكو ممثلاً دائماً للجمهورية السوفيتية الأوكرانية في الأمم المتحدة، ورئيس الدورة 52 للجمعية العامة ونائب رئيس اللجنة الخاصة للأمم المتحدة ضد الفصل العنصري.
وقال الوزير في كلمته خلال الافتتاح الرسمي: "إن حدث اليوم يمثل استعادةً للعدالة. نحن نكرم اليوم أوكرانيًا عظيمًا وأحد الآباء المؤسسين للدبلوماسية الأوكرانية، هنادي يودوفنكو ، ونؤكد على مساهمة أوكرانيا في التغلب على الفصل العنصري ونضال جنوب إفريقيا من أجل الحرية. إنه لمن دواعي سروري أن أسمع هنا، في مجمع حديقة الحرية التذكاري، النشيد الوطني الأوكراني، الذي أصبح اليوم من الرموز العالمية للحرية."
وأشار أندريه سيبيها إلى أن نسبة إسهام روسيا فقط في مساعدة الشعوب الأفريقية خلال كفاحها ضد الاستعمار في العهد السوفيتي هي قراءة غير عادلة للتاريخ. وأوضح أن الدعم السوفيتي كان نتيجة جهد جماعي شمل أيضًا مساهمة الأوكرانيين.
وأضاف: "ليس من حق روسيا احتكار الذاكرة حول دعم حركات التحرر الأفريقية خلال الحقبة السوفيتية. فقد قدّم الأوكرانيون جزءًا كبيرًا من هذا الدعم؛ حيث ناضل الدبلوماسيون الأوكرانيون ضد الفصل العنصري في الأمم المتحدة، وبنى المهندسون الأوكرانيون البنية التحتية في الدول الأفريقية. وتدرّب المقاتلون الأفارقة من أجل الاستقلال على الأراضي الأوكرانية، بالقرب من أوديسا وسيمفيروبول. يُعدّ حدث اليوم خطوة نحو استعادة التقدير العادل لمساهمة أوكرانيا."
وفي كلمتها، أشارت السفيرة الأوكرانية في جنوب إفريقيا، ليوبوف أبراميتوفا، إلى أهمية هذا الحدث وأعربت عن شكرها لإدارة "حديقة الحرية" على دعمها في افتتاح اللوحة التذكارية لهنادي يودوفنكو.
كما حضر الحفل ممثلون عن السلك الدبلوماسي الأجنبي في بريتوريا وسفراء دول أجنبية في جنوب إفريقيا.