في يوم الأربعاء 20 أيار، وفي إطار زيارة عمل إلى السويد، أجرى وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها في مدينة كريستيانستاد السويدية مباحثات ثنائية مع نظيرته السويدية ماريا مالمر ستينرغارد.
وأشار أندريه سيبيها إلى أن مدينة كريستيانستاد تُعد رمزاً للتاريخ الأوكراني السويدي المشترك، حيث يوجد فيها نصب تذكاري للهيتمان فيليب أورليك الذي أمضى جزءاً من حياته في هذه المدينة. وخلال الزيارة، قام الوزيران بوضع إكليل من الزهور عند النصب التذكاري المقام في موقع إقامة الهيتمان بين عامي 1716 و1719.
وخلال المباحثات الثنائية، ناقش الوزيران التعاون الدفاعي بين أوكرانيا والسويد، ولا سيما القدرات الجوية في سياق احتمال تزويد أوكرانيا بمقاتلات Gripen. وبحسب أندريه سيبيها، فإن الأسلحة السويدية تُظهر فعالية عالية في ساحة المعركة. فعلى سبيل المثال، تعمل منتجات شركة Saab بكفاءة في الدفاع عن أوكرانيا وأوروبا بأسرها، بما في ذلك السويد.
وقال وزير الخارجية:
»من خلال استخدام أسلحتكم، يقدّم عسكريونا ملاحظات عملية تتيح توسيع الإنتاج وتطويره. وبعبارة أخرى، نحن نعزز بعضنا البعض بصورة متبادلة.«
كما أطلع الوزير نظيرته على الوضع في ساحة المعركة، وجهود أوكرانيا الرامية إلى تثبيت خط الجبهة، والدفاع عن المجال الجوي، وتعزيز العقوبات الخاصة بعيدة المدى ضد روسيا.
وأولى الجانبان اهتماماً لمسار تحقيق سلام عادل وضرورة مواصلة الضغط بالعقوبات على روسيا، بما في ذلك على ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي. وأكد أندريه سيبيها أن أوكرانيا تسعى إلى إنهاء هذه الحرب أكثر من أي طرف آخر في العالم، كما تعوّل على دور أوروبي جديد في جهود السلام، يمكن للسويد أن تقدم فيه مساهمة مهمة.
وأضاف الوزير:
»أود أن أعرب بشكل خاص عن شكري للدعم الثابت لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو موقف يتبناه 91% من السويديين. وقد تلقيت اليوم تأكيداً واضحاً بأن السويد تدعم افتتاح أول مسار تفاوضي بالفعل في شهر أيار/مايو، وبقية مسارات التفاوض الخمسة في حزيران/يونيو«.
كما ناقش الدبلوماسيون اندماج أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتطوير برنامج PURL الذي يتيح شراء الأسلحة الأمريكية الحيوية لأوكرانيا.
وأكد أندريه سيبيها:
»في المجال الدفاعي، تمتلك أوكرانيا أيضاً ما يمكن أن تقدمه. فنحن نمتلك خبرة فريدة في الحروب الحديثة، إلى جانب تقنيات وأسلحة فريدة. ونحن مستعدون لتقاسم هذه الخبرة، ولا سيما فيما يتعلق بالإنتاج الواسع واستخدام جميع أنواع الطائرات المسيّرة، وكذلك أنظمة مواجهة التهديدات المعادية«.
وأعرب وزير الخارجية عن بالغ امتنانه للسويد على دورها الريادي في دعم أوكرانيا وحزمها في الدفاع عن أوروبا.
وقال:
»نحن نثمّن عالياً مساعدتكم منذ الأيام الأولى للحرب. لقد تجاوز إجمالي دعمكم حتى الآن 13.5 مليار دولار. وفي العام الماضي وحده بلغت المساعدات الدفاعية 4 مليارات دولار، وهو ثالث أعلى مستوى في العالم نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي. كما نعرب عن امتناننا لدعمكم لقطاع الطاقة لدينا«.
كما شكر أندريه سيبيها السويد على دعمها للمبادرات الإنسانية في مجالات التعليم والرعاية الصحية وحقوق الإنسان، فضلاً عن مساعدتها للأوكرانيين المتضررين من الحرب. وأشار إلى أن 38 أوكرانياً، من بينهم عسكريون، يخضعون حالياً للعلاج وإعادة التأهيل في السويد.
وأضاف وزير الخارجية:
»إلى جانب الدعم الحكومي، نشعر أيضاً بدعم قوي من المجتمع السويدي والبلديات وقطاع الأعمال والمتطوعين. وخلال الشتاء الماضي، أثناء الهجمات الروسية الوحشية على منظومتنا للطاقة، أُطلقت في السويد حملة مجتمعية جُمِع خلالها أكثر من 19 مليون دولار لدعم أوكرانيا. وأنا ممتن لكل مواطن سويدي ساهم في هذه المبادرة، وكذلك لاستعدادهم لمواصلة دعم صمود قطاع الطاقة الأوكراني قبيل الشتاء المقبل«.