في يوم الثلاثاء الموافق 19 أيار ، أُقيمت في مدينة لوكسمبورغ، عاصمة دوقية لوكسمبورغ الكبرى، في مقبرة بونفوا، مراسم نبش ونقل رفات رئيس منظمة القوميين الأوكرانيين (OUN) والعقيد في جيش الجمهورية الأوكرانية الشعبية أندريه ميلنيك، وزوجته صوفيا فيداك-ميلنيك، تمهيداً لإعادة دفنهما في أوكرانيا.
وشكّل إعادة أندريه وصوفيا ميلنيك إلى الوطن الخطوة الأولى في تنفيذ المبادرة الحكومية التي أطلقها رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، والهادفة إلى إعادة رفات الشخصيات الأوكرانية البارزة إلى أرض الوطن، بعدما اضطرتهم الظروف التاريخية المأساوية إلى إنهاء حياتهم خارج البلاد.
وشارك في المراسم نائبة رئيس مكتب رئيس أوكرانيا إيرينا فيريشوك، وسفير أوكرانيا لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى ياروسلاف ميلنيك، ورئيس المعهد الأوكراني للذاكرة الوطنية أوليكسندر ألفيوروف، ورئيس منظمة القوميين الأوكرانيين بوهدان تشيرفاك، وممثل بلدية مدينة لوكسمبورغ والقنصل الفخري لأوكرانيا في لوكسمبورغ كلود رادو، إضافة إلى ممثلين عن الجالية الأوكرانية في لوكسمبورغ ووسائل الإعلام الأوكرانية والمحلية.
وقال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي:
»إن أبطالنا الأوكرانيين من مختلف العصور، الذين دافعوا عن فكرة الاستقلال وناضلوا من أجل دولتنا ودُفنوا في أوروبا وأمريكا ودول أخرى حول العالم، يعودون اليوم إلى الوطن. لدينا الإمكانية والواجب الأخلاقي لإعادة دفنهم في أوكرانيا. إن الشعب الأوكراني يستحق ذاكرته التاريخية، ونحن نعزز اليوم هذه الذاكرة الحقيقية«.
من جانبه، شدد وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها على أن إعادة رفات أحد قادة منظمة القوميين الأوكرانيين أندريه ميلنيك وزوجته إلى أوكرانيا تُعد أول حالة بهذا المستوى في تاريخ أوكرانيا المستقلة الحديثة.
وقال الوزير:
»سنواصل إعادة رفات ليس فقط قادتنا العسكريين، بل أيضاً شخصيات بارزة أخرى من النخبة الوطنية الأوكرانية، إلى جانب الوثائق الأرشيفية والمصادر التاريخية والأعمال الفنية والعديد من القطع التراثية التي تشهد على الحضور الأوكراني الممتد لآلاف السنين على خريطة أوروبا. في الحقيقة، الأمر لا يتعلق بالماضي فقط، بل بالمستقبل أيضاً. بأن يعرف نحن وأطفالنا وأحفادنا من نحن، ولماذا نناضل، وأن نؤمن بأن أوكرانيا ستنتصر حتماً«.
وشهدت المراسم إقامة صلاة جنائزية على روح أندريه ميلنيك وصوفيا فيداك-ميلنيك، ترأسها أسقف أبرشية القديس فلاديمير الكبير في باريس التابعة للكنيسة الكاثوليكية اليونانية الأوكرانية، المطران إيهور رانتسيا، بمشاركة رجال دين أوكرانيين.
وتعرب وزارة خارجية أوكرانيا عن خالص امتنانها لدوقية لوكسمبورغ الكبرى، ولا سيما للعائلة الدوقية الكبرى وحكومة لوكسمبورغ ومدينة لوكسمبورغ، ولكل من حافظ طوال عقود عديدة، بكل كرامة واحترام ووفاء، على ذكرى أندريه ميلنيك وعائلته، وذلك لدعمهم ومساهمتهم اللائقة في تنظيم هذه المراسم التي أصبحت عملاً مهماً من أعمال العدالة التاريخية والذاكرة الوطنية.
كما تعرب الوزارة عن شكر خاص للجالية الأوكرانية في لوكسمبورغ، حيث حُفظت على مدى سنوات طويلة الذاكرة الأوكرانية الحية، وارتفعت الصلوات من أجل أوكرانيا، واستمر التواصل بين الأجيال والشعور بالوحدة بعيداً عن أرض الوطن.