خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت لوسائل الإعلام العالمية يوم الأربعاء 27 مارس، أكّد وزير خارجية أوكرانيا، دميترو كوليبا، على حاجة أوكرانيا الملحة إلى مزيد من أنظمة باتريوت للدفاع الجوي وأنظمة مماثلة على خلفية تزايد كثافة الضربات الجوية الروسية بالصواريخ الباليستية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن روسيا كثفت الإرهاب الجوي ضد أوكرانيا وأطلقت 190 صاروخا من مختلف الأنواع و140 طائرة بدون طيار من طراز شاهد و700 قنبلة جوية موجهة ضد أوكرانيا خلال أسبوع واحد فقط من 18 إلى 24 مارس.
وشدّد دميترو كوليبا على أن "خصوصية الهجمات الروسية الحالية هي الاستخدام المكثف للصواريخ الباليستية، التي يمكن أن تصل إلى أهدافها بسرعات عالية للغاية، مما لا يترك سوى القليل من الوقت للناس للعثور على مخابئ ويسبب دمارًا كبيرًا".
وأشار الوزير إلى أن عددا من الدول حول العالم تمتلك أنظمة باتريوت، وحسب قوله، يمكن وينبغي نقل هذه الأنظمة إلى أوكرانيا في أقرب وقت ممكن، داعيا الشركاء إلى إيجاد الإرادة السياسية المناسبة.
وأردف قائلا "إن أوكرانيا هي الدولة الوحيدة في العالم حاليًا التي تتعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية بشكل شبه يومي. ويجب نشر أنظمة باتريوت الآن هنا في أوكرانيا لحماية الأرواح البشرية الحقيقية، وليس بقاؤها في أماكن لا يوجد فيها التهديد الصاروخي نهائيا".
وذكر دميترو كوليبا ثلاث نتائج بالغة الأهمية سيحققها تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني:
أولا، سينقذ الدفاع الجوي الأوكراني القوي آلاف الأرواح البشرية، وهو في حد ذاته الهدف الرئيسي. إن باتريوت والأنظمة المماثلة الأخرى هي أنظمة دفاعية بحكم تعريفها. إنها تهدف إلى حماية الحياة، وليس الإيداء بها.
ثانياً، من شأن الدفاع الجوي الأوكراني القوي أن يوفر قدراً كبيراً من الموارد لشركاء أوكرانيا. إن كل منطقة يغطيها باتريوت تعني ضررًا أقل للبنية التحتية الحيوية وأموالًا أقل لإعادة إعمارها؛ إن كل مدينة محمية بشكل جيد بواسطة باتريوت تعني آلاف الأوكرانيين الذين سيعودون من الخارج، مما يعزز الاقتصاد الأوكراني ويقلل اعتماده على المساعدات المالية الأجنبية.
ثالثا، سيغطي الدفاع الجوي الأوكراني القوي قواتنا ويسمح لها بتحويل دفة الحرب لصالح أوكرانيا. إن الميزة الرئيسية التي تتمتع بها روسيا في ساحة المعركة الآن هي الاستخدام الواسع النطاق للقنابل الجوية الموجهة. وتسمح هذه القنابل التي يتراوح معدل وزنها بين 500 و1500 كيلوغرام للمحتلين الروس بتدمير الأهداف بالكامل والتقدم إلى الأمام عبر الأنقاض. والطريقة الوحيدة لمواجهة هذا التكتيك الهمجي هي إسقاط الطائرات التي تسقط هذه القنابل، الأمر الذي يتطلب وجود عدد كاف من أنظمة الدفاع الجوي الحديثة في الجبهة. وشدد الوزير على أن الدفاع القوي المضاد للطائرات على خط المواجهة سيسمح لقواتنا ليس فقط بعدم الانسحاب من مواقعها، بل بإجبار الروس على التراجع.