البيان المشترك بشأن الأمان والسلامة والضمانات النووية في أوكرانيا
اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (يونيو 2025)
السيدة الرئيسة،
يشرفني أن أُلقي هذا البيان المشترك باسم الوفود الـ49 التالية: أستراليا، النمسا، ألبانيا، بلجيكا، بلغاريا، البوسنة والهرسك، المملكة المتحدة، غانا، اليونان، جورجيا، الدنمارك، إستونيا، إيرلندا، أيسلندا، إسبانيا، إيطاليا، كندا، قبرص، كوستاريكا، لاتفيا، ليتوانيا، ليختنشتاين، لوكسمبورغ، مالطا، موناكو، هولندا، ألمانيا، نيوزيلندا، النرويج، مقدونيا الشمالية، بولندا، البرتغال، جمهورية كوريا، جمهورية مولدوفا، رومانيا، سان مارينو، سنغافورة، سلوفاكيا، سلوفينيا، المملكة المتحدة، أوكرانيا، فنلندا، فرنسا، كرواتيا، جمهورية التشيك، تشيلي، الجبل الأسود، السويد، سويسرا واليابان.
تؤكد وفودنا دعمها الكامل للجهود المستمرة التي تبذلها الوكالة لضمان الأمان والسلامة النووية في أوكرانيا، رغم الظروف الاستثنائية والصعبة للغاية. ونرحب بالحضور الميداني الدائم للوكالة في خمسة مواقع نووية في أوكرانيا، بما في ذلك محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وكذلك البعثات الميدانية للأمان والسلامة النووية في المحطات الفرعية ذات الصلة.
السيدة الرئيسة،
إن استمرار سيطرة الاتحاد الروسي على محطة زابوريجيا، بما في ذلك وجود القوات المسلحة والمعدات، كما ورد في تقارير الوكالة، يقوض "المبادئ السبعة التي لا غنى عنها للأمان والسلامة النووية في حالات النزاع المسلح"، والتي حدّدها المدير العام، ويعرض للخطر تنفيذ المبادئ الخمسة المحددة لحماية المحطة. وقد أدى ذلك إلى تدهور تقني في المحطة ويشكل مخاطر جسيمة على السلامة النووية في أوكرانيا والمنطقة الأوسع.
وفي هذا السياق، نؤكد أن جميع مفاعلات محطة زابوريجيا يجب أن تبقى في حالة التوقف البارد. وكما ورد في تقارير المدير العام، فإن الوضع الحالي للمحطة من حيث توفر مياه التبريد، واستقرار التغذية الكهربائية الخارجية، وصيانة المعدات المتأخرة، وتوفر قطع الغيار، لا يسمح بإعادة تشغيل المحطة بشكل آمن.
ترفض وفودنا بشكل قاطع أي محاولات لإعادة تشغيل المفاعلات في محطة زابوريجيا على المدى القصير، لأن ذلك يتعارض مع المبادئ الراسخة للأمان النووي ومع فهم الوكالة كما هو مبيّن في تقارير المدير العام. كما أن أي محاولة من قبل الاتحاد الروسي لإعادة تشغيل المحطة ستكون مخالفة لقرارات مجلس المحافظين، والمؤتمر العام للوكالة، والجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي غير مقبولة إطلاقًا.
نؤكد أن أي إعادة تشغيل للمفاعلات لا يمكن أن تتم إلا بعد عودة المحطة إلى السيطرة القانونية والإشراف الكامل من قبل الهيئة التنظيمية المختصة في أوكرانيا. وقبل ذلك، يجب تنفيذ عمليات إزالة الألغام بشكل دقيق، وترميم شامل لجميع المفاعلات والأنظمة الداعمة، وإجراء عمليات تفتيش شاملة للسلامة، تنتهي بشهادة واضحة من قبل هيئة التفتيش النووي الحكومية الأوكرانية. وستؤدي الوكالة دورًا محوريًا في هذا المسار، لضمان استئناف تشغيل المحطة بشكل آمن.
السيدة الرئيسة،
ندعم الوجود الميداني الدائم لخبراء الوكالة في محطة زابوريجيا، مع الاحترام الكامل لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. ولا تزال سلامة موظفي الوكالة أمرًا بالغ الأهمية. إن التأخير في تناوب بعثة الدعم والمساعدة في محطة زابوريجيا (ISAMZ) أمر غير مقبول، ويجب على الاتحاد الروسي التوقف فورًا عن أي إجراءات تعيق عمليات التناوب وتعرض موظفي الوكالة للخطر.
كما نؤكد على ضرورة تمكين بعثة ISAMZ من الحصول على وصول كامل، وآمن، وفي الوقت المناسب إلى جميع المرافق والمعلومات ذات الصلة، لضمان مراقبة فعالة للسلامة النووية في المحطة، وتنفيذ أنشطة الضمانات بما يتماشى مع التزامات أوكرانيا. ونعرب عن قلقنا إزاء ما أشار إليه المدير العام من استمرار منع وصول البعثة إلى مناطق رئيسية في المحطة، بما في ذلك الجزء الغربي من قاعات المفاعلات.
السيدة الرئيسة،
استنادًا إلى قرارات مجلس المحافظين والمؤتمر العام السابقة، نطالب روسيا بسحب جميع القوات والعناصر غير المخوّلة من أراضي محطة زابوريجيا، وإعادة المحطة إلى السيطرة الكاملة للهيئة التنظيمية الأوكرانية المختصة.
كما ندعو جميع الدول الأعضاء في الوكالة إلى مواصلة تقديم الدعم السياسي والمالي والفني والمادي لبرنامج المساعدة التقنية الشاملة المخصص لأوكرانيا من قبل الوكالة، بما يشمل الحفاظ على الوجود الميداني الدائم لخبراء الوكالة في المنشآت النووية الأوكرانية، وتعزيز قدرة الوكالة على التقييم السريع والموضوعي والمستقل لحالة الأمان النووي.
وفي الختام، نعرب عن خالص امتناننا للوكالة ومديرها العام على جهودهم المتواصلة والمخلصة لضمان الأمان والسلامة النووية وتنفيذ الضمانات في أوكرانيا في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
شكرًا لكم.