خلال الجلسة التي عقدها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر حزيران، أصدرت 49 دولة عضوًا بيانًا مشتركًا أدانت فيه بشدة الاحتلال غير القانوني من قبل روسيا لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، وأكدت دعمها الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.
ومن المهم الإشارة إلى أن دولة غانا، التي تترأس حاليًا مجلس المحافظين، انضمت لأول مرة إلى هذا البيان المشترك الواسع والعابر للأقاليم، ما يُظهر أن الوثيقة حظيت بدعم ممثلين من جميع قارات العالم.
وأشار البيان إلى أن السيطرة الروسية على محطة زابوريجيا تتعارض مع المبادئ الأساسية للأمان النووي التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتشكّل مخاطر جسيمة على المنطقة بأكملها. وأعرب البيان عن قلق خاص إزاء التدهور الفني للمحطة، لا سيما نتيجة الانقطاعات في التغذية الكهربائية، وانعدام الصيانة الفنية المناسبة، والقيود المفروضة على الوصول إلى المواقع الرئيسية.
وأكدت الدول الأعضاء بالإجماع أن أي محاولة لإعادة تشغيل مفاعلات محطة زابوريجيا قبل إعادتها بالكامل إلى السيطرة الأوكرانية تُعتبر غير مقبولة على الإطلاق. وأوضح البيان أن استئناف العمل ممكن فقط بعد تنفيذ عمليات إزالة الألغام، والفحص الفني الشامل، والحصول على شهادة صادرة عن الجهة التنظيمية الأوكرانية المختصة وبمشاركة الوكالة.
كما شدد البيان على ضرورة ضمان وصول آمن، وفي الوقت المناسب، ودون عوائق، لبعثة ISAMZ إلى المحطة، ومنح خبراء الوكالة إمكانية وصول كاملة وغير محدودة إلى جميع المناطق الأساسية فيها. وأكد بشكل خاص على أهمية احترام مبدأ سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها أثناء إجراء تناوبات منتظمة للبعثة. وأدان البيان بشدة أي عرقلة من الجانب الروسي لعمل البعثة.
وأكدت الدول الموقعة على البيان أيضًا على أهمية استمرار الدعم الدولي للبعثة الفنية التابعة للوكالة في أوكرانيا، بما في ذلك الوجود الميداني الدائم للخبراء في جميع المنشآت النووية في البلاد.
وتقدّر وزارة الخارجية الأوكرانية عاليًا الموقف المبدئي والثابت للشركاء الدوليين، وتؤكد أن استعادة السيطرة الكاملة على محطة زابوريجيا النووية يُعد شرطًا أساسيًا لإعادة الأمن، ليس فقط في الأراضي الأوكرانية، بل وعلى مستوى القارة الأوروبية بأسرها.