• A-
    A+
  • سهولة الوصول لضعاف البصر
  • العربية
  • Українською
  • English
  • Français
  • Español
  • Português
تعليق وزارة الخارجية بمناسبة الذكرى المئوية لبروتوكول حظر استخدام الغازات الخانقة والسامة وغيرها من الغازات المشابهة ووسائل الحرب البكتريولوجية
تاريخ النشر 16 يونيو 2025 17:30

في 17 حزيران 2025، يُحيي العالم الذكرى المئوية لتوقيع أحد أبرز الوثائق في مجال القانون الإنساني الدولي بروتوكول حظر استخدام الغازات الخانقة والسامة وغيرها من الغازات المشابهة ووسائل الحرب البكتريولوجية (البروتوكول المعروف ببروتوكول جنيف).

لقد وضع بروتوكول جنيف الأساس القانوني الدولي لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وأصبح رمزًا للإجماع العالمي بشأن رفض استخدام أسلحة الدمار الشامل. وقد تم لاحقًا تعزيز أحكام هذا البروتوكول من خلال أدوات قانونية دولية مثل اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية والسمّية، واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. ولا يزال البروتوكول حتى اليوم أحد الركائز الأساسية لمنظومة القانون الإنساني الدولي الحديثة.

تحلّ هذه الذكرى المئوية في ظل انتهاكات ممنهجة وسافرة ترتكبها روسيا الاتحادية لأحكام هذا البروتوكول. إذ تواصل أوكرانيا إبلاغ المجتمع الدولي بشكل منتظم باستخدام روسيا لمواد كيميائية خطرة ضد أوكرانيا، من بينها قنابل مسيلة للدموع من نوع «RG-Vo».

ففي الفترة ما بين شباط 2023 وأيار 2025، تم توثيق 9,388 حالة استخدم فيها المحتلون الروس ذخائر تحتوي على مواد كيميائية خطرة، منها: 2-كلوروبنزالمالونونيتريل (CS)، وكلورأسيتوفينون (CN)، بالإضافة إلى كلوربيكرين ومركبات ميركابتان (روائح كريهة). كما تم تسجيل 2,509 حالة لجوء من قبل جنود أوكرانيين إلى المؤسسات الطبية جراء تعرضهم لأعراض إصابة كيميائية بدرجات مختلفة من الخطورة.

وقد أكّد تقريران صادران عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتاريخ 18 تشرين الثاني 2024 و14 شباط 2025، أن الأدلة التي قدّمتها أوكرانيا تحتوي على مادة CS، وهي مادة مدرجة ضمن وسائل مكافحة الشغب، ويحظر استخدامها وفقًا للفقرة 5 من المادة 1 من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

لقد جاء بروتوكول جنيف في حينه كردٍّ من الإنسانية على فظائع الحرب العالمية الأولى، وكان توقيعه فعلًا حاسمًا ومبدئيًا يجسّد المسؤولية الجماعية للدول.

أما اليوم، ومع ما نشهده من تدمير ممنهج تقوم به روسيا الاتحادية لهذا البروتوكول وغيره من المبادئ الأساسية، تبرز الحاجة الماسة لتكاتف جهود المجتمع الدولي بأسره من أجل ردع المعتدي.

تدعو أوكرانيا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لا سيما الدول الأطراف في بروتوكول جنيف واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، إلى توحيد الجهود لمساءلة روسيا الاتحادية عن انتهاكاتها للقانون الدولي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.

إن غياب المساءلة سيؤدي إلى تشجيع ارتكاب المزيد من جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية، وجرائم العدوان، ليس فقط بحق أوكرانيا، بل بحق العالم المتحضّر بأسره.

وتدعو أوكرانيا إلى تطوير أدوات جديدة لإلزام الدول باحترام هذه المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولمحاسبة من ينتهكها. فهذا هو السبيل الوحيد لوضع حد لهذه الجرائم، وإعادة ترسيخ الإجماع الدولي بشأن عدم جواز استخدام أسلحة الدمار الشامل، وضمان عدم تكرار الفظائع التي شهدها التاريخ.


Outdated Browser
Для комфортної роботи в Мережі потрібен сучасний браузер. Тут можна знайти останні версії.
Outdated Browser
Цей сайт призначений для комп'ютерів, але
ви можете вільно користуватися ним.
67.15%
людей використовує
цей браузер
Google Chrome
Доступно для
  • Windows
  • Mac OS
  • Linux
9.6%
людей використовує
цей браузер
Mozilla Firefox
Доступно для
  • Windows
  • Mac OS
  • Linux
4.5%
людей використовує
цей браузер
Microsoft Edge
Доступно для
  • Windows
  • Mac OS
3.15%
людей використовує
цей браузер
Доступно для
  • Windows
  • Mac OS
  • Linux