ترحب وزارة الخارجية الأوكرانية بالدعم المعبّر عنه في البيان المشترك الصادر عن القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أكد على دعم سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليًا، بما في ذلك مياهها الإقليمية.
ذكّر المشاركون في القمة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ES-11/1 "العدوان على أوكرانيا" الصادر في 2 مارس 2022، الذي يدين عدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا في انتهاك للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، ويطالب روسيا بسحب قواتها العسكرية فورًا وكاملًا وبدون شروط من الأراضي الأوكرانية ضمن حدودها المعترف بها دوليًا.
أكد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون في البيان المشترك على ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم لأوكرانيا في أسرع وقت ممكن، وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مع الإشارة إلى الاجتماعات التي عقدت في كوبنهاجن وجدة لمستشاري الأمن القومي، وجهود الاتحاد الأوروبي وسويسرا في هذا الاتجاه.
أدان المشاركون في القمة الهجمات الروسية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية والحرجة في أوكرانيا، وخاصة ضد قطاع الطاقة، مما يشكل تهديدًا للطاقة النووية. ودعا البيان إلى تقديم المساعدات الإنسانية ودعم البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بما في ذلك توفير المعدات والمولدات والمحولات، ودعم أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) لضمان سلامة محطات الطاقة النووية.
كما أشار البيان إلى جهود دول مجلس التعاون الخليجي في معالجة القضايا الإنسانية، بما في ذلك المساعدة في إعادة أسرى الحرب ولم شمل العائلات. وشدد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى ضمان تصدير الحبوب والغذاء والمساعدات الإنسانية لتحقيق الأمن الغذائي في الدول الضعيفة، مشيرًا إلى أن الحرب تؤدي إلى معاناة بشرية كبيرة وتزيد من هشاشة الاقتصاد العالمي.
أكد المشاركون في القمة أنه بموجب ميثاق الأمم المتحدة، يتعين على جميع الدول الامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو السيادة أو الاستقلال السياسي لأي دولة. وقد التزموا بالعمل لدعم إطار سلام شامل وعادل ودائم يستند إلى القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، تقدر وزارة الخارجية الأوكرانية اهتمام القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بأوكرانيا ومساهمة كل من المشاركين فيها في الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء العدوان الروسي على أوكرانيا.
نحن ممتنون لأعضاء الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج على المساعدة السياسية والمالية والإنسانية وغيرها المقدمة لبلدنا. نقدر عاليًا المشاركة في العمل على تنفيذ "صيغة السلام" باعتبارها الخطة الفعالة والواقعية الوحيدة لاستعادة السلامة الإقليمية وتحقيق سلام شامل وعادل ودائم. نحن واثقون بأن الجهود المشتركة ستتمكن من استعادة السلام لأوكرانيا والأمن الدولي للعالم، ونتطلع إلى استمرار التعاون لتحقيق هذا الهدف.