اليوم، 12 فبراير، قامت روسيا مرة أخرى، وبشكل متعمد، بعرقلة عملية تناوب خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
يتبع الكرملين نهجًا معتادًا من الابتزاز والتهديدات والاستفزازات. هذه المرة، استخدم المحتلون مسلحين يحملون رايات بيضاء، متمركزين في المنطقة الفاصلة بين الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا والمنطقة المحتلة مؤقتًا، حيث كان من المقرر أن يتم انتقال ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يتكرر سيناريو عرقلة عمليات التناوب بنفس الأسلوب في كل مرة. بدايةً، تتأخر روسيا عمدًا في الموافقة على نقطة وموعد التناوب، ثم تبعث بإشارات غامضة حول استعدادها المزعوم لضمان مرور آمن، لكنها قبل ساعة من بدء العملية تقوم بفتح النار أو تشرع في أعمال قتالية في المنطقة المستهدفة. بعد ذلك، يظهر المسلحون الروس حاملين رايات بيضاء وأعلام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما تعلن موسكو أن "كل شيء جاهز" للمهمة. هذه الممارسات تتكرر مرارًا، فيما تتزايد المخاطر الأمنية في كل مرة.
عبر هذه الاستفزازات، تحاول روسيا إجبار الوكالة الدولية للطاقة الذرية على انتهاك سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية، وإجبار الخبراء الدوليين على دخول محطة زابوريجيا عبر الأراضي المحتلة مؤقتًا. وفي الوقت ذاته، تبتز موسكو الوكالة بتهديدها بتعطيل كامل لعمل بعثتها. إن الضغط الروسي على الوكالة غير مقبول، ونطالب المجتمع الدولي بالدفاع عن استقلاليتها في مواجهة هذا الابتزاز.
على مدار ثلاث سنوات من الاحتلال، أوصلت روسيا محطة زابوريجيا إلى حالة من التدهور، محولةً أكبر محطة نووية في أوروبا إلى قاعدة عسكرية. وهذا جزء من استراتيجية أوسع للتهديدات النووية الروسية واستخدام الطاقة كسلاح. إن وجود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المحطة يُعيق تنفيذ هذا المخطط، ولهذا تمارس روسيا ضغوطًا مستمرة على الوكالة، محاوِلةً تقويض مصداقيتها وخلق ظروف تجعل الإشراف المستقل مستحيلًا.
لن تنجح محاولات الكرملين في إجبار الوكالة الدولية للطاقة الذرية على انتهاك سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية. لن تسمح أوكرانيا لروسيا باستخدام الوكالة كأداة لإضفاء الشرعية على الاحتلال، ولن تسمح بتقويض استقلاليتها. ندعو المجتمع الدولي إلى تقديم دعم قوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى تدرك روسيا أخيرًا أن تكتيكاتها القائمة على الابتزاز والتهديدات لن تُجدي نفعًا.