بسبب عدم وجود ضمانات أمنية من جانب روسيا، اضطرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تأجيل تناوب بعثتها في محطة زابوريزجيا للطاقة النووية.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الكرملين الابتزاز كأداة لترهيب الخبراء الدوليين وتقويض استقلالهم. فعلى سبيل المثال، خلال إحدى عمليات التناوب السابقة، شنت روسيا هجومًا بطائرة مسيرة على سيارة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تمارس موسكو ضغوطًا على استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية لسببين على الأقل: الأول هو فرض الاعتراف الدولي القسري بالاحتلال غير القانوني للمحطة النووية الأوكرانية، والثاني هو التلاعب بالوضع التشغيلي في المنطقة المحيطة بالمحطة. لن نسمح بتحقيق أي من هذه الأهداف.
تُقدّر أوكرانيا عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ظل ظروف أمنية غير مسبوقة. ولن نسمح لروسيا بتقويض استقلالية الوكالة وحيادها لتحقيق أهدافها الإجرامية. وندعو المجتمع الدولي إلى تقديم دعم قوي للوكالة وإدانة الضغوط غير المسبوقة التي تواصل الدولة المعتدية ممارستها على قيادتها.
نذكّر بأن احتلال روسيا لمحطة زابوريزجيا للطاقة النووية غير قانوني ويشكل تهديدًا خطيرًا بوقوع حادث نووي. فهذا وضع غير مسبوق حيث يستولي المعتدي على أكبر محطة نووية في أوروبا ويحولها إلى قاعدة عسكرية. إن استعادة المحطة إلى مالكها الشرعي، أوكرانيا، هو السبيل الوحيد لإعادة الأمن النووي والحماية وفقًا لمعايير وأنظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ф