في 9 أيار/مايو، دعت وزارة الخارجية الأوكرانية عدداً من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في أوكرانيا، ممن شارك كبار مسؤولي دولهم في العرض العسكري الذي أُقيم في موسكو. وقد تمّ توجيه مذكرة احتجاج رسمية (ديمارش) إلى هؤلاء الدبلوماسيين.
وشدّد النائب الأول لوزير الخارجية، سيرهي كيسليتسيا، على أن أوكرانيا، في ظلّ العدوان الروسي المستمر، وارتكاب المجازر بحق الشعب الأوكراني، واستهداف البنية التحتية المدنية، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تعتبر حضور كبار المسؤولين الأجانب في العرض الذي أُقيم في دولة معتدية خطوة غير ودّية.
كما تمّ التأكيد على المساهمة الكبيرة التي قدّمها الشعب الأوكراني، جنباً إلى جنب مع شعوب دول التحالف المناهض لهتلر والاتحاد السوفييتي السابق، في تحقيق النصر على النازية قبل 80 عاماً. وأوضحت أوكرانيا أنها لن تسمح لروسيا بسرقة الذاكرة التاريخية، أو احتكار النصر الجماعي، أو التقليل من دور الشعب الأوكراني في هذا الإنجاز.
وذكّر كيسليتسيا بأن روسيا لا تزال ترفض جهود إحلال السلام، ولم تقبل بعدُ العرض الذي قدّمته الولايات المتحدة بخصوص وقف شامل وغير مشروط لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، وهو العرض الذي وافقت عليه أوكرانيا منذ 11 آذار/مارس. كما أشار إلى أن روسيا لا تلتزم حتى بوقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلنت عنه هي نفسها بمناسبة العرض، إذ تواصل شنّ هجماتها اليومية على مواقع القوات الأوكرانية على طول خط الجبهة.
وأكد أن مشاركة كبار المسؤولين في عدد من الدول في الفعاليات التي ينظّمها الكرملين لا علاقة لها بتكريم ذكرى ضحايا وأبطال الحرب العالمية الثانية، بل تُعدّ في الواقع إهانة لهذه الذكرى، ودعماً للعدوان المستمر في أوروبا، ولحرب روسيا التوسعية ضد أوكرانيا.