في 9 أيار/مايو، شارك وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الائتلاف الخاص بإنشاء المحكمة الخاصة للنظر في جريمة العدوان ضد أوكرانيا (Core Group)، والتي تضم، إلى جانب أوكرانيا، حوالي أربعين دولة.
افتتح الاجتماع رئيس وزراء أوكرانيا، دينيس شميهال، وأدارته نائبة رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، إيرينا مودرا. من بين كبار الضيوف الأجانب كان الأمين العام لمجلس أوروبا، ألان بيرسي، الذي ألقى كلمة عبر الفيديو، ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالлас، المسؤولة عن الدبلوماسية الأوروبية.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد المشاركون "بيان لفيف"، الذي يُعد أول قرار سياسي رفيع المستوى بشأن إنشاء محكمة خاصة للنظر في جريمة العدوان ضد أوكرانيا. وستتم أسس المحكمة في إطار مجلس أوروبا، ويُتوقع أن يكون مقرّها في لاهاي.
وتهدف المحكمة إلى محاسبة القيادة العسكرية والسياسية العليا لروسيا على جريمة العدوان ضد أوكرانيا.
وقال أندريه سيبيها:
"يجري في أوكرانيا بالفعل جمع الأدلة اللازمة وتوثيق الجرائم التي ارتكبها المعتدي الروسي، بما في ذلك تلك التي ستُتخذ بحق مرتكبيها الأحكام القضائية في إطار هذه المحكمة."
وأشار الوزير بشكل خاص إلى الدور المركزي لمجلس أوروبا في إنشاء المحكمة، موضحاً:
"الخطوة التالية ستكون توقيع اتفاقية بين مجلس أوروبا وأوكرانيا، ما سيشكّل المرحلة النهائية في تأسيس البنية القانونية لمساءلة المعتدي الروسي ومجرميه على جريمة العدوان."
كما عبّر أندريه سيبيها عن شكره الخاص لنائب رئيس الوزراء، وزير خارجية لوكسمبورغ، كزافييه بيتيل، وللأمين العام لمجلس أوروبا، ألان بيرسي، على جهودهما الشخصية ومساهمتهما في هذا المسار.
ومن المقرر أن يتم اعتماد إنشاء المحكمة رسمياً خلال اجتماع لجنة وزراء مجلس أوروبا الذي سيُعقد قريباً في لوكسمبورغ.
وخلال كلمته في الجلسة، قال أندريه سيبيها:
"مع اعتماد بيان لفيف اليوم، نُعيد القانون الجنائي الدولي إلى مدينة لفيف – المدينة التي ارتبط اسمها باثنين من أبرز رموز العدالة الدولية: السير هيرش لوترباخت، واضع مفهوم الجريمة ضد الإنسانية، ورافائيل ليمكين، أحد مؤسسي اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. هذا يمثّل خطوة مهمة في طريق إحقاق العدالة."