في 30-31 أكتوبر، انعقد مؤتمر حول البعد الإنساني لسلام في مونتريال بكندا، بمشاركة وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، ورئيس مكتب الرئيس أندريه يرماك، ومسؤولين أوكرانيين آخرين، بالإضافة إلى ممثلين من أكثر من 70 دولة ومنظمة دولية.
في ختام المؤتمر، وافق المشاركون على بيان مشترك ركز على "التزام مونتريال". ويعكس هذا الوثيقة وحدة مبادئ الدول المشاركة، ويؤكد على الدعم الثابت لانتصار أوكرانيا ويدين الدول التي تدعم الأعمال العدوانية لروسيا.
وعلى هامش المؤتمر، شارك وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في عدة مناقشات رفيعة المستوى، وعقد لقاءات ثنائية مع وزراء خارجية ألبانيا، بنين، كندا، تشيلي، كوستاريكا، باراغواي، النرويج وسويسرا.
وخلال المناقشات، أشار الوزير إلى عدم كفاية القانون الإنساني الدولي في حماية الأسرى الأوكرانيين. وأكد على ضرورة إيجاد وسائل لإجبار روسيا على الامتثال لاتفاقيات جنيف واتفاقية فيينا.
وفي اليوم الأول من زيارته، عقد الوزير لقاءات مهمة مع الجالية الأوكرانية في مونتريال، وقادة الجالية الأوكرانية في كندا، ومسؤولي منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).
وخلال المؤتمر، قاد وزير الخارجية الأوكراني جلسة عمل ثالثة حول "آليات مضاعفة العودة". وصرح بضرورة إنشاء آليات لتعويض نقص النظام الدولي الحالي، وتأمين عودة الأسرى والمُرحّلين، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم.
وقال الوزير: "يجب أن نعمل بكل جهد حتى تبدأ الآليات الدولية في إعادة الأسرى والمدنيين والأطفال إلى وطنهم بشكل كامل. يجب على الحلفاء فرض عقوبات فعالة ضد من يتجاهلون القانون الدولي. ينبغي أن لا تقتصر هذه الأفعال على الإدانة بل تشمل العقوبة".
وخلال المناقشة الختامية، أكد وزير الخارجية أن المشاركين حددوا الأدوات اللازمة التي ستجعل عملية إعادة الأسرى الأوكرانيين أكثر فعالية وأمانًا.
وأشار أندريه سيبيها إلى أن العدوان الروسي له تداعيات عالمية، وأنه ليس مقتصرًا على أوكرانيا فقط. وأضاف أن كل مكان يُعاني فيه الأطفال والمدنيون، ويُدمّر مستقبلهم، يجب إنهاؤه فورًا.
وخلال المؤتمر الصحفي الختامي، أطلع الوزير الحضور على الأنشطة المدمرة لروسيا في عدة عواصم لمحاولة تعطيل المؤتمر. وأكد أن ذلك دليل على أهمية وضرورة إعادة الأسرى الأوكرانيين والمُحتجزين المدنيين والأطفال المرحّلين قسرًا.
في ختام كلمته، استعرض أندريه سيبيها إنجازات المؤتمر وأكد على أن أوكرانيا حققت نتائج ملموسة ينتظرها الكثير من العائلات الأوكرانية.
وأضاف: "لدينا التزامات واضحة. لقد أنشأنا شبكة من الدول الشريكة التي تعهدت بتقديم الدعم العملي لتسريع عودة الأسرى، المدنيين، والأطفال المرحّلين قسرًا".
وأكد الوزير بشكل خاص أن هناك آلاف الأسرى والمدنيين الأوكرانيين والأطفال المحتجزين قسرًا في روسيا حاليًا، وأن موسكو تمنع المراقبين الدوليين والأطباء من الوصول إليهم بما يكفله القانون الدولي.
وأضاف أن فريق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعمل باستمرار على استعادة الأشخاص وتأمين معاملتهم بشكل مناسب.
وقال: "أحد الدول أبدت استعدادها لتصبح دولة حامية بموجب اتفاقيات جنيف لمساعدة الأوكرانيين في روسيا، ونعمل على تحقيق ذلك".
وأعرب وزير الخارجية عن شكره للدول التي وافقت على أن تكون وسيطة في إجراء مفاوضات مع روسيا بشأن عودة الأسرى والمدنيين والأطفال الأوكرانيين. وأضاف أن هذه الدول ستصبح "الطريق الآمن للعودة إلى الوطن".
كما أعرب أندريه سيبيها عن امتنانه لنظيرته الكندية ميلاني جولي على ضيافتها والتزامها بعودة الأطفال الأوكرانيين وقيادتها الناجحة لمؤتمر البعد الإنساني لسلام.