في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات، قامت جمهورية إيران الإسلامية بقتل 176 شخصًا كانوا على متن طائرة الرحلة PS752 التابعة للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية في الأجواء الإيرانية. من بين الضحايا 11 مواطنًا أوكرانيًا، بالإضافة إلى مواطنين من كندا، السويد، المملكة المتحدة، أفغانستان، وإيران. أطلق أفراد من الحرس الثوري الإيراني صاروخين أرض-جو ضد الطائرة المدنية أثناء تحليقها.
انتهكت إيران بشكل صارخ العديد من قواعد القانون الدولي، حيث استخدمت القوة العسكرية ضد طائرة مدنية أثناء تحليقها، ولم تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع هذا الإسقاط. كما فشلت في إجراء تحقيق شفاف وموضوعي في ملابسات الكارثة، ولم توفر محاكمة عادلة للمتهمين.
في هذا اليوم الحزين، نعبر عن تعازينا العميقة لجميع أسر وأحباء ضحايا الرحلة PS752. ونؤكد أننا لن نتوقف عن السعي لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
قبل عام، بادرت المجموعة الدولية لتنسيق مساعدة ضحايا الرحلة PS752، التي تضم أوكرانيا وكندا والسويد والمملكة المتحدة، بفتح إجراء قانوني في إطار مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) ضد إيران لانتهاكها اتفاقية الطيران المدني الدولي لعام 1944 (اتفاقية شيكاغو).
لا تزال هذه الإجراءات قيد التنفيذ، ومن المقرر أن تتخذ المجموعة خطوات إضافية في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي خلال الأشهر المقبلة.
في أكتوبر 2024، قدمت المجموعة مذكرة قانونية في إطار القضية المرفوعة بشأن إسقاط الرحلة PS752 أمام محكمة العدل الدولية. وقد دعمت أوكرانيا وكندا والسويد والمملكة المتحدة هذا الملف بأدلة دامغة على انتهاك إيران لاتفاقية مونتريال لعام 1971 الخاصة بمكافحة الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد أمن الطيران المدني.
إيران تواصل اليوم تأكيد سجلها الإجرامي من خلال تقديم الدعم العسكري والسياسي للاتحاد الروسي في عدوانه المسلح ضد أوكرانيا. ويشكل التعاون المتزايد بين نظامي موسكو وطهران تهديدًا مباشرًا لأوروبا والشرق الأوسط. إن الإفلات من العقاب على الجرائم السابقة يشجع إيران وروسيا على الاستمرار في انتهاكات القانون الدولي. ولهذا السبب، فإن تحقيق العدالة يُعد أمرًا بالغ الأهمية.
ندعو المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود من أجل السلام والأمن الدوليين، بما في ذلك ضمان أمن الطيران المدني الدولي، ومنع وقوع مثل هذه الكوارث في المستقبل.