في السادس من نوفمبر من كل عام، تحيي المجتمع الدولي اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، الذي تم إقراره بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة A/RES/56/4 الصادر في 5 نوفمبر 2001. ويهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على التأثير المدمر للنزاعات المسلحة على النظم البيئية وأهمية حماية البيئة خلال الحروب.
تشمل آثار النزاعات على البيئة انبعاثات غازات ضارة في الغلاف الجوي، وتلوث الأراضي والأنهار، والأضرار البالغة بالتنوع البيولوجي – وهذه مجرد أمثلة قليلة عن التأثيرات السلبية للنزاعات المسلحة على البيئة. تترك الحروب وراءها إرثًا سامًا يؤثر لسنوات على صحة الناس ورفاهيتهم والقدرات الاقتصادية للدول.
للأسف، تمثل هذه التحديات أهمية خاصة لأوكرانيا. فقد تسببت العدوان الروسي الشامل على دولتنا في أضرار جسيمة للبيئة الأوكرانية، لا سيما في منطقة البحر الأسود، وسيتطلب استعادة النظام البيئي مليارات الدولارات وعقودًا من جهود المجتمع الدولي.
في هذا السياق، تبرز أهمية تنفيذ البند الثامن من صيغة السلام، الذي يهدف إلى منع الإبادة البيئية وإعادة تأمين البيئة.
تسعى أوكرانيا بشكل متواصل إلى تعزيز فعالية الآليات الدولية لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة وتطبيق المساءلة على الجرائم البيئية.
بمبادرة مباشرة من أوكرانيا، تم تبني 3 قرارات بيئية في إطار جمعية الأمم المتحدة للبيئة تهدف إلى تعزيز الأدوات الدولية في هذا المجال. ونعول على دعم الشركاء في تنفيذها.
ندعو المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لحماية البيئة من الآثار المدمرة للأعمال العسكرية وتطبيق آليات التعويض عن الأضرار البيئية. يُعد استعادة الأمن البيئي في المناطق المتضررة من النزاعات عنصرًا أساسيًا للسلام المستدام والاستقرار.
تظل أوكرانيا ملتزمة بتعزيز جدول أعمال الحماية البيئية العالمي، ونحن مستعدون للمشاركة الفعالة في الجهود الدولية لضمان حماية الطبيعة أثناء النزاعات المسلحة.