في 13 أيلول، استقبل وزير خارجية أوكرانيا أندري سيبيها في كييف نظيره البولندي، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية بولندا رادوسلاف سيكورسكي.
وبحث وزيرا الخارجية الدعم الدفاعي لأوكرانيا، وتعزيز الضغط على روسيا، والوضع في البحر الأسود، والتكامل الأوروبي لأوكرانيا، إضافة إلى أبرز قضايا التعاون الثنائي.
وقال أندري سيبيها: "من المهم جداً بالنسبة لنا الحفاظ على الزخم العالي للاتصالات الثنائية، ولذلك أقدّر وجود السيد الوزير في أوكرانيا في هذا الوقت الصعب".
وشكل التعاون الدفاعي محوراً رئيسياً للمباحثات. وشكر وزير الخارجية الأوكراني بولندا على دعمها وعلى حزمة المساعدات العسكرية التي أُعلن عنها في أعقاب اجتماع مجموعة "رامشتاين". كما شدد على أهمية مواصلة تعزيز الدفاعات الجوية، وتطوير المشاريع الدفاعية المشتركة، وتعميق التعاون مع قطاع الأعمال والصناعات الدفاعية البولندية.
وأولى الوزيران اهتماماً كبيراً للضربات الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية البولندية، ولضرورة اتخاذ موقف أكثر حزماً إزاء تصرفات المعتدي.
وقال أندري سيبيها: "لم تعد الحلول الجزئية كافية اليوم، بل هناك حاجة إلى عقوبات قوية، ومواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا، وممارسة أقصى قدر من الضغط على روسيا. وعلى موسكو أن تدرك أن كل عمل عدواني جديد لن يؤدي إلا إلى زيادة كلفة الحرب".
وبحث وزيرا الخارجية الخطوات الرامية إلى تشديد ضغط العقوبات على روسيا، ولا سيما قطع وصولها إلى التقنيات العسكرية والتصدي لمحاولات الالتفاف على العقوبات.
وشكل الوضع في البحر الأسود محوراً مستقلاً في المباحثات. وشدد أندري سيبيها على ضرورة استعادة حرية الملاحة البحرية وأهمية الدعم البولندي في هذا الشأن، في ظل الهجمات الروسية التي تستهدف البنية التحتية للموانئ والسفن المدنية والممرات البحرية.
كما اتفق الجانبان على مواصلة الحد من النفوذ الروسي في أوروبا. ويشمل ذلك، على وجه الخصوص، حظر إصدار التأشيرات للمقاتلين الروس الذين يشاركون أو شاركوا في العدوان على أوكرانيا ولأفراد أسرهم، فضلاً عن منع عبور المنتجات الروسية ووصولها إلى السوق الأوروبية.
وحظي مسار التكامل الأوروبي لأوكرانيا باهتمام كبير خلال اللقاء. وشكر أندري سيبيها وارسو على دعمها لفتح مجموعات فصول مفاوضات الانضمام، وعلى تعاونها البنّاء مع العواصم الأوروبية الأخرى. كما تناول الوزيران التحضيرات للقمة المقبلة لمبادرة التكامل الكارباتية على مستوى القادة.
وتناول وزيرا الخارجية كذلك الحوار التاريخي بين البلدين. وتواصل أوكرانيا وبولندا العمل على إجراء عمليات البحث واستخراج الرفات، وفتح الأرشيفات، وتعزيز الحوار المباشر بين المؤرخين.
وفي ختام اللقاء، أعرب أندري سيبيها عن امتنانه الشخصي لرادوسلاف سيكورسكي على دعمه لأوكرانيا وعلى المساعدات التطوعية التي قدمها للقوات الأوكرانية حتى قبل توليه منصبه. كما شكر الوزير زوجة رادوسلاف سيكورسكي، آن أبلباوم، على دفاعها عن المصالح الأوكرانية وإسهامها في لفت انتباه العالم إلى الوضع الإنساني في أوكرانيا.