في 4 أيار، وفي إطار زيارة رئيس أوكرانيا للمشاركة في قمة الجماعة السياسية الأوروبية في يريفان، شارك وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها في فعالية بعنوان «تأثير الممر الغازي العمودي على الأمن الطاقي الإقليمي»، والتي نُظمت بمبادرة من رومانيا.
وقال الوزير: «لم تعد الطاقة مجرد مسألة اقتصادية، بل أصبحت مسألة أمن واستقرار جيوسياسي».
وسلّط وزير الخارجية الضوء على الإرهاب الروسي ضد البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا باعتباره أحد المكونات الأساسية للعدوان الروسي.
وأضاف: «تمتلك روسيا طريقتين لاستخدام الطاقة كسلاح: فهي تجعل من يشتري مواردها الطاقية معتمداً عليها، وتهاجم البنية التحتية لأولئك الذين يرفضون هذه الموارد».
وأشار أندريه سيبيها إلى أنه يجب النظر إلى مسارات نقل الغاز غير الروسي ليس كخيارات بديلة، بل كطريق وحيد للمضي قدماً.
كما أكد أن أي بنية تحتية للطاقة تحتاج إلى حماية، إذ ستبذل موسكو كل ما في وسعها لعرقلة السيادة الاستراتيجية لأوروبا، والتي تبدأ بالاستقلال في مجال الطاقة.
وأوضح الوزير أن الممر الغازي العمودي ليس مجرد مبادرة اقتصادية أو سياسية، بل هو في الواقع الحالي مشروع استراتيجي لأمن أوروبا. وقال: «إن مسارات الغاز غير الروسي ليست بديلاً، بل هي الطريق الوحيد القابل للحياة. ولهذا السبب انضمت أوكرانيا إلى هذا الممر في عام 2024 وتعمل بنشاط مع شركائها لإطلاق كامل إمكاناته».
وأضاف أندريه سيبيها أن هذا المشروع يتمتع بجاذبية تجارية وأهمية جيوسياسية حاسمة. وتوفر أوكرانيا أصولاً فريدة، من بينها إحدى أكبر شبكات نقل الغاز في أوروبا، وأكبر منشآت تخزين الغاز تحت الأرض في القارة بسعة تصل إلى 31 مليار متر مكعب، ما يجعلها ركيزة أساسية لصمود أوروبا في مجال الطاقة.
وشدد وزير الخارجية على أن الدفاع الجوي يُعد عنصراً أساسياً لحماية هذه البنية التحتية، مضيفاً أن أوكرانيا، بفضل خبرتها الفريدة، قادرة على أن تصبح دعامة حقيقية للأمن الطاقي الأوروبي.
وأضاف: «أوكرانيا مستعدة للمساهمة على الجبهتين معاً: تعزيز البنية التحتية للطاقة في أوروبا، وتقاسم خبرتها العملية والمجربة في حماية البنية التحتية الحيوية»,
وشارك في الفعالية أيضاً ممثلون عن ألبانيا وبلغاريا واليونان ومولدوفا ومقدونيا الشمالية وصربيا وسلوفاكيا.