في 20 حزيران، عقد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها مائدة مستديرة في مبنى وزارة الخارجية الأوكرانية، بمشاركة نخبة من المؤرخين الأوكرانيين البارزين والخبراء في العلاقات الأوكرانية–البولندية.
وشارك في اللقاء أيضًا نائب الوزير أولكسندر ميشينكو، وسفير أوكرانيا لدى بولندا فاسيل بودنار، ونائب وزير الثقافة والاتصالات الاستراتيجية أندريه نادجوس، بالإضافة إلى ممثلين عن معهد الذاكرة الوطنية الأوكراني.
وتبادل المشاركون في اللقاء تقييماتهم المتخصصة حول آفاق تطوير العلاقات بين أوكرانيا وجمهورية بولندا، مع التركيز بشكل خاص على قضايا الذاكرة الوطنية في البلدين. وقد شكّل هذا اللقاء امتدادًا منطقيًا للجهود المتواصلة التي تبذلها أوكرانيا لتعميق الحوار التاريخي المسؤول والبنّاء مع بولندا.
ونوّه الوزير سيبيها بالدعم الشامل الذي قدّمته بولندا لأوكرانيا منذ بداية العدوان الروسي واسع النطاق، مؤكدًا أن هذا الدعم يُجسّد تضامنًا حقيقيًا وشراكة استراتيجية بين البلدين.
وقال الوزير: «إن علاقاتنا مع بولندا الجارة تُعد بالغة الأهمية، سواء من منظور المصالح المشتركة أو في ظل التحديات والتهديدات الراهنة الناتجة عن استمرار العدوان المسلح الروسي».
وأكد المشاركون في المائدة المستديرة على أهمية معالجة القضايا الحساسة استنادًا إلى الحقائق التاريخية الموضوعية، والتفاهم المتبادل، والاحترام المتبادل لذاكرة الشعبين الأوكراني والبولندي. وفي هذا السياق، أُشير إلى التطور الإيجابي في أعمال الفريق الأوكراني–البولندي المعني بالقضايا التاريخية، والذي يعمل تحت إشراف وزارتي الثقافة، إضافةً إلى استمرار أعمال البحث والتنقيب عن الرفات في أراضي كلا البلدين.
ونظرًا لحساسية القضايا التاريخية في العلاقات بين أوكرانيا وبولندا، وظهور توجهات خطيرة نحو تسييس التاريخ، اعتبر المشاركون أنه من المناسب اقتراح استئناف عمل منتدى المؤرخين الأوكراني–البولندي ومنتدى الشراكة، باعتبارهما منصتين إضافيتين لتعزيز الحوار البنّاء، وتحويل القضايا الحساسة إلى نقاشات مهنية مع المؤرخين البولنديين، بما يضمن التقييم الموضوعي للأحداث التاريخية المشتركة، ويحول دون الاستفزازات، ويُسهم في مكافحة التضليل وإثارة الفتنة بين شعبي أوكرانيا وبولندا.